الرجاء من الاخوة الاعضاء إنعاش المنتدى بإنشاء المواضيع في اقسام متنوعة وليس في قسم الروحانيات فقط إنتباه رجاءً




الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان

منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه)


إضافة رد
قديم 13-10-2016, 01:57 PM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
العلوية ام موسى الاعرجي
 
الصورة الرمزية العلوية ام موسى الاعرجي

إحصائية العضو







 
 


التوقيت

التواجد والإتصالات
العلوية ام موسى الاعرجي غير متواجد حالياً

المنتدى : منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه)
افتراضي الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان

الحديث عن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) سرّ الروح في آفاقها الواسعة الصافية النقية، وعمق الإنسانية المتحرّكة بالخير كلّه والحق كله والعدل كله، ومعنى الحكمة في مواجهة حركة الواقع في سلبياته وإيجابياته، وشمولية العطاء في رعاية المحرومين من حوله، وسموّ الأخلاق التي تحتضن كل مشاعر الناس بكل اللهفة الحانية في مشاعرها، وتتحرك في مواقع العصمة في سلوكه في نفسه ومع ربه ومع الناس ومع الحياة.
وها نحن بين يدي الإمام الحسن متحيرون بمن نبدأ؟ وبماذا ننتهي؟ لأنه بحر متلاطم بالفضائل والمكرمات وينبوع جار مدى الحياة. وسوف ننهل مع القارئ من ذلك الينبوع الحسيني سلسبيلاً فراتاً ولو قليلاً.
الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في عالم النور:
إن الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) واحد من عظماء آل محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وأحد أغصان الدوحة النبوية، وامتدادٌ من الرسالة المحمدية، فهو (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) مسارٌ لذلك النور الإلهي المتمثل بالرسول الأكرم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وهذا النور كان موجوداً قبل أن يخلق الله الدنيا بسبعة آلاف عام.
هذا المحدث البحراني السيد هاشم (قدس سره) يحدثنا في كتابه (حلية الأبرار: ج1 ص493، ط/ بيروت) معنعناً عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل أن رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قال: إن الله (عز وجل) خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت: فأين كنتم يا رسول الله؟ قال: قدّام العرش نسبّح الله ونحمده ونقدسه ونمجّده، قال: قلت: على أي مثالٍ؟ قال: أشباح نور، حتى إذا أراد الله (عز وجل) أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، ولا يصيبنا نجس الشرك، ولا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون، فلما صيرنا في صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين فجعل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة، والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد فأخرجتني آمنة، وأخرجت فاطمة علياً (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، ثم أعاد الله (عز وجل) العمود إليّ فخرجت مني فاطمة - أي الزهراء - ثم أعاد الله (عز وجل) العمود إليه فخرج منه الحسن والحسين يعني النصفين جميعاً، فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن وما كان من نوري صار في ولد الحسين، فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة.
ميلاده (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة):
في الخامس عشر من شهر رمضان نلتقي بالإمام الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) الذي ولد في السنة الثانية من الهجرة في المدينة، وكان أول وليد لفاطمة الزهراء وللإمام علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
فروى الشيخ الصدوق (قدس سره) في أماليه (ص116 ح3) عن الإمام علي بن الحسين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قال: لما ولدت فاطمة الحسن، قالت لعلي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): سمّه. فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
فجاء رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها، ثم قال لعلي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): هل سميته؟ فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): ما كنت لأسبقك باسمه. فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل.
فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنّه وقل له: إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرائيل (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فهنأه من الله (عز وجل) ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون. قال: وما كان اسمه؟ قال: شبّر، قال: لساني عربي. قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
وقال عبد الله البحراني في (العوالم: ج16 ص19 ح7): وكانت ولادته (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) مثل ولادة جدّه وأبيه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وكان طاهراً مطهراً يسبّح ويهلّل في حال ولادته، ويقرأ القرآن، وجبرائيل ناغاه في المهد.
وقال الإمام الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عقّ رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عن الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بيده، وقال: بسم الله عقيقة عن الحسن، وقال: اللهم عظمها بعظمه، ولحمها بلحمه ودمها بدمه، وشعرها بشعره، اللهم اجعلها وقاءً لمحمد وآله (البحار:ج43 ص257 ح37).
وقال ابن شهر آشوب في (المناقب: ج3 ص192): كنيته أبو محمد، وأبو القاسم، وألقابه: السيد، والسبط، والأمين، والحجة، والبر، والتقي، والأميرِ، والزكي، والمجتبى، والسبط الأول، والزاهد. وزاد ابن الخشاب (في تاريخه: ج1 ص518): الوزير، والقائم، والولي، والطيب..
لقد كان شبيهاً بجده الرسول (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة):
لقد عاش الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) مع رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في طفولته الأولى ليحتضنه الرسول الأكرم، فيلقي إليه في كل يوم من خُلقه خُلقاً ومن هيبته وسؤدده هيبةً وسؤدداً.
جاء في كتب السير والتاريخ أن الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كان أشبه الناس برسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) خَلقاً وخُلقاً، وكان الناس إذا اشتاقوا إلى رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بعد غيبته، فإنهم ينظرون إلى الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ليجدوا فيه شمائل رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
روى الأربلي (في كشف الغمة: ج1 ص514): (كان أشبه الناس برسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)).
وروى في المصدر نفسه عن أنس قال: (لم يكن أحد أشبه برسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من الحسن بن علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)).
وقال شيخنا المفيد في الإرشاد: (كان الحسن بن علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) يشبّه بالنبي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)).
كان مثالاً في الحلم وحُسن الخلق:
ما يرويه ابن شهرآشوب (في مناقبه: ج3 ص184) عن أخلاقه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): أن شامياً ممن ثقّفهم معاوية (عليه اللعنة) على بغض الإمام علي وأهل بيته (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وركّز في نفوسهم سبّ ولعن أمير المؤمنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وفرض على أئمة الجمعة أن يبدأوا وينتهوا بسبّ الإمام علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ليقتلوا حبّه من قلوب الناس، ولكنهم لن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً.
من هؤلاء المبغضين، هذا الشامي الذي رأى الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في الطريق فجعل يلعنه ويشتمه، والإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) لا يردّ عليه، فلما فرغ من سبابه وشتائمه أقبل إليه الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بخطاب الله: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً).
فسلّم عليه وتبسّم في وجهه، وقال له: (أيها الشيخ، أظنك غريباً، ولعلك شبّهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا حملناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عارياً كسوناك، وإن كانت لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود، لأن لنا موضعاً رحباً، وجاهاً عريضاً ومالاً كثيراً).
فلما سمع الرجل كلامه بكى، ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، والله أعلم حيث يجعل رسالته، وحوّل رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل، وصار معتقدا لمحبتهم.
انظر عزيزي القارئ إلى الإمام (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كيف تعامل مع هذا الرجل، فهو لم ينطلق من موقع ضعف، وعرف الإمام (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أن هذا الرجل هو من الناس الذين غسل دماغهم؛ لأن بعض الناس قد يسبونك ويشتمونك ويعادونك وليس لديهم عداوة شخصية معك، ولكن بعض الناس قد نقلوا لهم كلاماً كاذباً عنك وشوّهوا لهم فكرتهم، كما كان معاوية (لعنه الله) يقول لأهل الشام: نحن نقاتل علياً لأنه لا يصلي.
لذلك كان ديدن الأئمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أن يصبروا على هؤلاء الناس حتى يصححوا لهم الصورة التي في أذهانهم، وعندما يكتشف الناس الصورة جيداً سيتراجعون عن كل سبابهم وحقدهم وعداواتهم.
هذه هي الروح الرسولية النبوية القرآنية: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) (فصلت: 34).
فلا نرد السباب والشتائم بالسباب والشتائم والمقاطعة قد يكون لك حق في ذلك: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (البقرة: 194)، ولكن الله يقول أيضاً: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) (البقرة: 237).
كان ذروة في الجود والكرم:
الجود والكرم غريزة مغروسة فيه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، ونهج ما زال يقتفيه فإيصال صلاته إلى المعوزين من مناقب معانيه، وإبقاء الأموال عنده من مثالب معانديه، ويرى إخراج الدنيا عنه خير ما يجتبيه من عمله ويجنيه.
فهذا ابن طلحة الشافعي ينقل لنا صوراً من كرمه وجوده في كتابه (مطالب السؤول: ج2 ص23، الفصل الثامن، ط1/ أم القرى).
منها: إن الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) سمع رجلاً يسأل ربه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن إلى منزله فبعث بها إليه.
ومنها: إن رجلاً جاء إليه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وسأله حاجة فقال له: (يا هذا حق سؤالك إياي يعظم لديّ، ومعرفتي بما يجب لك تكبر علي، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، والكثير في ذات الله (عز وجل) قليل، وما في ملكي وفاء بشكرك، فإن قبلت مني الميسور، ورفعت عني مؤونة الاحتفال والاهتمام لما أتكلفه من واجبك فعلت).
فقال: يا ابن رسول الله أقبل القليل، وأشكر العطية، وأعذر على المنع. فدعا الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها فقال: (هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم) فأحضر خمسين ألفاً. قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): (فما فعل الخمسمائة دينار)؟ قال: هي عندي. قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): أحضرها، فأحضرها، فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): (هات من يحملها) فأتاه بحمالين، ودفع إليهم رداءه لكراء الحمل، فقال له مواليه: والله ما عندنا درهم.
فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): (لكني أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم).
فهذه قطرتان من بحر جوده نكتفي بهما مثلاً لهذه الإطلالة.
عبادته (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة):
إن العبادة تنقسم إلى ثلاثة أنواع: بدنية، ومالية، ومركبة منهما. فالبدنية: كالصلاة والصيام وتلاوة القرآن وأنواع الأذكار، والمالية: كالصدقات والصلات والمبرّات، والمركّب منهما: كالحج والجهاد. وقد كان إمامنا الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ضارباً في كل واحد من هذه الأنواع بالقدح الفائز، والقدم الحائز.
أما الصلاة والأذكار وما في معناهما: فقيامه بها مشهور، واسمه في أربابها مذكور.
فروى السيد هاشم البحراني (في حلية الأبرار: ج1 ص520): عن الإمام الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): (إن الحسن بن علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا قام إلى صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل).
وأما الصدقات: فقد نقل الحافظ أبو نعيم (في حلية الأولياء: ج2 ص38) - وهو من أكابر علماء العامة -: (إنه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) خرج من ماله مرتين، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات ويتصدق به حتى أنه كان ليعطي نعلاً ويمسك نعلاً، ويعطيه خفاً ويمسك خفاً).
وقد تقدمت الإشارة إلى جوده وكرمه وعطائه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وهذا فرعٌ من ذاك.
وأما العبادة المركبة: أيضاً نقل في المصدر المذكور نفسه: (أنه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قال: إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمشِ إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة إلى مكة على رجليه).
وروى في (صفوة الصفوة: ج1 ص760) أنه قال: (حجّ الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) خمس عشرة حجة ماشياً وغن الجنائب لتقاد معه).
وروي: لما حضرت الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) الوفاة بكى فقيل له: يا ابن رسول الله تبكي ومكانك من رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) الذي أنت به، وقد قال فيك ما قال، حججت عشرين ماشياً وقد قاسمت مالك ثلاث مرات حتى النعل بالنعل، قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): إنما أبكي لخصلتين: لهول المطلع، وفراق الأحبة.
كان بحراً زاخراً في العلم والمعرفة:
إن الله تعالى قد رزقه الفطرة الثاقبة منذ نعومة أظفاره، وصغر سنّه، فذكر أصحاب السير أن الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كان يحضر في مسجد رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وعمره سبع سنين، وكان يستمع إلى جدّه ويحفظ ذلك كله، ويأتي إلى أمه الزهراء (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) يحدثها بذلك، وكان الإمام يأتي إلى البيت ويجد كل ما تحدث به رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إلى المسلمين في المسجد عند فاطمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، فيقول لها (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): من أين لك ذلك؟ فكانت تقول: إنه من ولدي الحسن، مما يدل أنه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كان ينفتح على علم رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ويعيش اهتماماته به. وفي هذا المجال نترك القارئ يستمع إلى ما ينقله الواحدي - من أعلام السنة- في تفسيره (المسمى بالوسيط: ج4 ص458): (إن رجلاً قال: دخلت مسجد المدينة، فإذا أنا برجل يتحدث عن رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) والناس حوله، فقلت: أخبرني عن (شاهد ومشهود).
فقال: نعم، أما الشاهد فيوم الجمعة، وأما المشهود فيوم عرفة، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقلت: أخبرني عن (شاهد ومشهود).
فقال: نعم، أما الشاهد فمحمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وأما المشهود فيوم القيامة، أما سمعته يقول: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً) وقال تعالى: (وذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود).
فسألت عن الرجل الأول فقالوا: ابن عباس، وسألت عن الثاني فقالوا: الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان قول الحسن أحسن.
وقيل للإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): (كم بين الحق والباطل، وكم بين المشرق والمغرب؟
فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): بين الحق والباطل أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع بأذنيك باطلاً كثيراً.
وقال: بين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر، فمن قال لك غير هذا فكذّبه.
وقال: وما بين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها وتنظر إليها حين تغيب من مغربها.
هذا هو الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) الذي زُقّ العلم زقاً من جده رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وأبيه أمير المؤمنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة). فما بالك بابنهما الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من معاجزه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة):
روى العلامة المجلسي (في البحار: ج43 ص326 ح6) قال: (جاء أبو سفيان إلى الإمام علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقال: يا أبا الحسن جئتك في حاجة. قال: وفيم جئتني؟ قال: تمشي معي إلى ابن عمك محمد فتسأله أن يعقد لنا عقداً ويكتب لنا كتاباً.
فقال: يا أبا سفيان، لقد عقد لك رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عقداً لا يرجع عنه أبداً، وكانت فاطمة من وراء الستر، والحسن يدرج بين يديها وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهراً.
فقال لها: يا بنت محمد قولي لهذا الطفل يكلّم لي جده فيسود بكلامه العرب والعجم.
فأقبل الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه والأخرى على لحيته ثم أنطقه الله (عز وجل) بأن قال: يا أبا سفيان قل: لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى أكون شفيعاً، فقال علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): الحمد لله الذي جعل في آل محمد من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا (وآتيناه الحكم صبياً)).
وروى العلامة البحراني (في العوالم: ج16 ص85) عن الإمام الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قال: جاء الناس إلى الحسن بن علي فقالوا: أرنا عجائب أبيك التي كان يريناها؟ فقال: أتؤمنون بذلك؟ قالوا: نعم نؤمن والله بذلك. قال: أليس تعرفون أبي؟ قالوا جميعاً: بلى نعرفه، فرفع لهم جانب الستر فإذا أمير المؤمنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قاعد، فقال: تعرفونه؟ قالوا بأجمعهم: هذا أمير المؤمنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ونشهد أنك ولي الله حقاً والإمام من بعده، ولقد أريتنا أمير المؤمنين بعد موته كما أرى أبوك أبا بكر رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) جدك في مسجد قبا بعد موته.
فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): ما تقولون فينا؟ قالوا: آمنا وصدقنا يا ابن رسول الله.
الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في القرآن:
للإمام الحسن المجتبى (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كما لسائر أهل البيت (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) مكانة عظمى في كتاب الله تعالى. فهذا القرآن الكريم، دستور الأمة ومعجزة الإسلام الخالدة، يحمل بين طياته الآيات البينات التي تنطق بمكانة الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وأهل البيت (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عند الله تعالى، ومنها:
1- آية التطهير: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) (الأحزاب: 33)، فقد ورد في سبب نزولها أن النبي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) دعا بعباءة خيبرية، وجلل بها علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم قال: (اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)، فنزلت آية التطهير استجابة لدعاء المصطفى (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
2- آية المباهلة: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا..) إلى آخر الآية (آل عمران: 61).
قال المفسرون وأولو العلم، منهم السيوطي في الدر المنثور: إنها نزلت عندما اتفق نصارى نجران مع رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أن يبتهل كلا الطرفين إلى الله أن يهلك من كان على الباطل في دعوته واعتقاده، وخرج رسول الله بأهل بيته: علي وفاطمة والحسن والحسين دون سواهم من البشر بالمباهلة، وحين رأى النصارى الوجوه الزكية التي خرج بها الرسول (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) لمباهلتهم اعتذروا للرسول (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عن مباهلته، وأذعنوا لسلطان دولته بدفعهم الجزية.
وأنت ترى الآية الكريمة عبرت عن الحسنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بالأبناء.
3- آية المودة: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) (الشورى: 23).
قال المفسرون، ومنهم الطبري والقرطبي: إن الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة). عن ابن عباس قال: لما نزل (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) قالوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما.
4- روي في تفسير فرات الكوفي في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته) (الحديد: 28) قال: الحسن والحسين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، (ويجعل لكم نوراً تمشون به) قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
5- روى ابن شهرآشوب (في المناقب: ج3 ص163) ، عن الإمام الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في قوله تعالى: (والتين والزيتون) قال: الحسن والحسين. (وطور سنين) قال: علي بن أبي طالب، (وهذا البلد الأمين) قال: محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، (ثم رددناه أسفل سافلين) ببغضه أمير المؤمنين، (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) (فما يكذبك بعد بالدين) يا محمد، ولاية علي بن أبي طالب (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).
ونكتفي بهذا القدر اليسير من الآيات، التي تؤكد مكانة الإمام الحسن السبط وأهل البيت (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) جميعاً عند الله تعالى. وبهذا نختم مقالنا الذي اقتطفنا فيه لمحات يسيرة جداً من حياة الإمام الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، الذي سيرته لا تكتب بوريقات كهذه وإنما اقتبسناه من أشعته الخالدة أضواءً ساطعة












توقيع : العلوية ام موسى الاعرجي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عرض البوم صور العلوية ام موسى الاعرجي   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2018, 02:59 PM   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
عاشقة ام الحسنين

إحصائية العضو







 
 


التوقيت

التواجد والإتصالات
عاشقة ام الحسنين غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : العلوية ام موسى الاعرجي المنتدى : منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه)
افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
بارك الله فيك على الطرح
يعطيك العافية












عرض البوم صور عاشقة ام الحسنين   رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
:: الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان :: غرور أنثى منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه) 2 15-10-2013 11:55 PM
من كلمة الأمام الحسن عليه السلام"ــ محب الرسول منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه) 10 23-10-2011 02:58 PM
الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان محـب الحسين منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه) 3 24-07-2011 04:21 PM
الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان اريج الجنه منتدى الامام الحسن المجتبى (سلام الله عليه) 3 17-01-2010 10:39 PM
الإمام الحسن (عليه السلام) كلمة على ثغر الزمان moonlight منتدى أهل البيت (عليهم السلام) 0 27-09-2009 04:18 PM


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir