العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم الاسلامي > منتدى أهل البيت (عليهم السلام) > أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-2018, 07:28 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

لقاء النور

الصورة الرمزية لقاء النور


الملف الشخصي








لقاء النور غير متواجد حالياً


افتراضي آخر صفر .. الرزية والمصاب بشهادة الإمام ابي الحسن الرضا عليه السلام

آخر صفر .. الرزية والمصاب بشهادة الإمام ابي الحسن الرضا عليه السلام
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرة خلقه النبي الأمين وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
وبعد: قال العلامة المجلسي في جلاء العيون عند ذكر أحوال الإمام الرضا عليه السلام اسمه الشريف علي وكنيته أبو الحسن وأشهر ألقابه الرضا، وقيل أيضاً الصابر والفاضل والرضيّ والوفيّ وقرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين.

أرادوه جسراً فجعلهم جسرا:
دائماً وأبداً يستغل الجاهلون العلماءَ والفاشلون الناجحين وكأنما هذه القاعدة (قاعدة الاستغلال) أمر مسلم به لدى السياسيين في السابق واللاحق، فكانت بمثابة شعار للمأمون العباسي ليستفاد من شعبية العلويين وبخاصة ألإمام الرضا عليه السلام. فهو الإمام المفترض الطاعة وإليه تشد الرحال وتهدأ النفوس ففرض على إمامنا الرضا عليه السلام قبول منصب سياسي رفيع المستوى ـ ولاية العهد ـ إلا أن الإمام عليه السلام استطاع قلب المعادلة لصالح الإسلام بدل أن يستغل المأمون شعبية الإمام.

العالم الحكيم والسياسي البارع:
ماذا عمل الامام الرضا أيام إمامته؟
أنه جلس في مسجد جده النبي صلى الله عليه واله وقام بنشر العلم وفضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام وتوضيح اصول المذهب وبيان حقائقه الناصعة انطلاقاً من القرآن الكريم وسنة الرسول العظيم وان الحق والصدق في موالاة اهل البيت عليهم السلام وانهم منصَّبون من قبله تعالى ولا يمكن لاي شخص مهما كان تنصيب امام او إلغاء إمامته حيث قد جعله الله اماماً.
إذاً يمكن القول أن الإمام الرضا استخدم أهم سلاحين:
الأول: السلاح السياسي القائم على الأسس الشرعية القرآنية.
الثاني: السلاح العلمي لصيانة المجتمع من التخلف والجاهلية العمياء.
عند ذلك أدرك المأمون العباسي خطورة نشاطات الإمام الرضا عليه السلام وشعر أن الإمام الرضا يتحرك بشكل يهدد سلطانه و ينهي حكمه فيما لو ترك يبين الحقائق بكامل الحرية.

إيذاء المأمون للإمام الرضا عليه السلام:
وقد تمادى المأمون في إيذاء الرضا عليه السلام حتى أنه حبسه في سرخس عدّة أشهر مقيداً. وبدأت محنته بتوليه العهد، فالمأمون يعظِمه في الظاهر، ويؤذيه في الباطن حتى إن حجة الله كان يتمنى الموت. قال ياسر الخادم: كان الرضا ـ عليه السلام ـ إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار، رفع يديه وقال: «اللهم إن كان فرجي ممّا أنا فيه بالموت، فعجِله إلىِ الساعة». وكتم المأمون شهادته يوماً وليلة، ثم أرسل إلى عمه محمد بن جعفر الصادق عليه السلام وجماعة من الطالبيين، ليروا سلامة بدنه، ثم شرع بالبكاء والنحيب.

شهادة الامام الرضا عليه السلام:
كانت شهادة ثامن الائمة المعصومين مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة 302 هـ، عن عمرٍ تجاوز الخمسين عاماً وقيل خمسة وخمسين سنةً.
وروي أن شهادته عليه السلام كانت في السابع والعشرين من شهر صفر. لكن المشهور أن شهادته عليه السلام كانت آخر صفر، فقد أجبره المأمون يوم الثامن والعشرين من شهر صفر على تناول عنباً مسموماً أو عصير رمان فأستشهد الإمام عليه السلام على أثره بعد يومين.

رواية ابي الصلت الهروي:
قال ابو الصلت: بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام إذ قال لي: يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون فآتني بترابٍ من أربعة جوانبها، قال: فمضيت فأتيت به، فلمّا مثلت بين يديه قال لي: ناولني من هذا التراب وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به، ثم قال: سيحفر لي هاهنا قبر وتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها، ثم قال: في الذي عند الرجل والذي عند الرأس مثل ذلك.
ثم قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي، قال: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي الى أسفل وان يشق لي ضريحة، فإن أبو إلا أن يلحدوا، فتأمرهم ان يجعلوا اللحد ذراعين وشبراً، فإن الله عز وجل سيوسعه لي ما شاء، فإذا فعلوا ذلك فإنك ترى عند رأسي نداوة فتكلم بالكلام الذي أعلمك، فإنه ينبع الماء حتى يمتليء اللحد وترى فيه حيتاناً صغاراً فتفتت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء ثم تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء وتكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينضب ولا يبقى منه شيء، ولا تفعل ذلك إلا بحضرة المأمون، ثم قال عليه السلام: يا أبا الصلت غداً أدخل الى هذا الفاجر، فإن خرجت وانا مكشوف الرأس فتكلم أكلمك وان خرجت وانا مغطى الرأس فلا تكلّمني.

الإمام وغدر المأمون:
قال أبو الصلت: فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ينتظر، فبينما هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون، فقال: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وانا اتبعه حتى دخل على المأمون وبين يديه طبق عنب وأطباق فاكهة بين يديه وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه.
فلما بصر بالرضا عليه السلام وثب إليه وعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه معه، ثم ناوله العنقود وقال: يا ابن رسول الله هل رأيت عنباً أحسن من هذا، فقال الإمام الرضا: ربما كان عنباً حسناً يكون من الجنة، فقال له: كل منه، فقال له الرضا: اوتعفيني منه، فقال: لا بد من ذلك، مايمنعك منه لعلك تتهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه ثم ناوله فأكل منه الرضا عليه السلام ثلاث حباّت ثم رمى به وقام، فقال له المأمون: الى أين، قال: الى حيث وجهتني وخرج عليه السلام مغطى الرأس فلم اكلمه حتى دخل الدار ثم آمر ان يغلق الباب، فغلق ثم نام على فراشه.

الإمام الجواد يحضر الامام الرضا في خراسان:
فمكثت واقفاً في صحن الدار مهموماً محزوناً، فبينما أنا كذلك إذ دخل عليّ شاب حسن الوجه، قطط الشعر، أشبه بالرضا عليه السلام، فبادرت إليه فقلت له: من أين دخلت والباب مغلق، فقال: الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق.
فقلت له: ومن أنت، فقال لي: أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ، ثم مضى نحو أبيه عليه السلام فدخل وأمرني بالدخول معه، فلما نظر إليه الرضا عليه السلام وثب إليه وعانقه وضمّه الى صدره وقبّل ما بين عينيه ثم سحب سحباً الى فراشه وأكبّ عليه محمد بن عليّ عليهما السلام يقبله ويساره بشيء لم أفهمه، ورأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبداً أشد بياضاً من الثلج ورأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه، ثم أدخل يده بين ثوبه وصدره، فأستخرج منها شيئاً شبيهاً بالعصفور فأبتلعه أبو جعفر ومضى الرضا عليه السلام.
فقال أبو جعفر عليه السلام: قم يا أبا الصلت فأتني بالمغتسل والماء من الخزانة، فقلت ما في الخزانة مغتسل ولا ماء، فقال: إئتمر بما آمرك به، فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله معه، فقال لي: تنح جانباً يا أبا الصلت فإنَّ لي من يعينني غيرك فغسله، ثم قال لي: أدخل الخزانة فأخرج الي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة فحملته اليه فكفنه وصلى عليه.
ثم قال إئتني بالتابوت، فقلت أمضي الى النجار حتى يصلح تابوتاً، قال: قم فإن في الخزانة تابوتاً، فدخلت الخزانة فإذا تابوتاً لم أر مثله (لم أره قط) فأتيته، فأخذ الرضا عليه السلام بعد أن صلى عليه فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منها حتى علا التابوت وانشقَّ السقف، فخرج منه التابوت ومضى.
فقلت: يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون فيطالبني بالرضا عليه السلام فما اصنع، فقال: اسكت فإنه سيعود يا أبا الصلت، ما من نبي يموت في المشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلا جمع الله عز وجل بين أرواحهما وأجسادهما، فما تم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت، فقام عليه السلام فأستخرج الرضا من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن، وقال: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فإذا المأمون والغلمان بالباب.

المأمون واصطناع الحزن:
دخل باكياً حزيناً قد شقّ جيبه ولطم رأسه وهو يقول: يا سيداه فُجعت بك يا سيدي ثم دخل وجلس عند رأسه وقال: خذوا في تجهيزه، وأمر بحفر القبر، فحضرت الموضع وظهر كل شيء على ما وصفه الرضا عليه السلام، فقال بعض جلسائه، ألست تزعم أنه إمام، قال: نعم، قال: لا يكون الإمام إلا مقدم الرأس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت: أمرني أن أحفر له سبع مراقي وان اشق له ضريحه، فقال: انتهوا الى ما يأمركم به أبو الصلت سوى الضريحة، ولكن يحفر ويلحد.
فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك، قال المأمون: لم يزل الرضا ـ عليه السلام ـ يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته، فقال له وزير كان معه: أتدري ما أخبرك به الرضا عليه السلام، قال: لا، قال: إنه أخبرك إنّ ملككم بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلّط الله تبارك وتعالى عليكم رجلاً منّا فأفناكم عن آخركم قال له: صدقت.

المأمون يأمر بحبس ابي الصلت:
ثم قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلمت به، قلت: والله لقد نسيت الكلام من ساعتي وقد كنت صدقت، فأمر بحبسي ودفن الرضا عليه السلام، فحبست سنة وضاق عليّ الحبس، فسهرت الليل فدعوت الله عز وجل بدعاء ذكرت فيه محمداً وآل محمد وسألت الله بحقهم ان يفرّج عنّي، فلم أستتم الدعاء حتى دخل عليَّ محمد بن علي عليه السلام، فقال لي: يا أبا الصلت ضاق صدرك، فقلت: إي والله، قال: قم فأخرج، ثم ضرب يديه على القيود التي كانت عليّ ففكها وأخذ بيدي واخرجني من الدار والحرسة والغلمة يروني، فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب الدار.
ثم قال: إمض في ودائع الله فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبداً، قال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون الى هذا الوقت وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل[1].

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 08-11-2018, 02:05 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

عاشقة ام الحسنين


الملف الشخصي









عاشقة ام الحسنين غير متواجد حالياً


افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
ربي ‏يعطيك الف عآفيه على الطرح الرائع
بوركتِ على الصور الجميلة
سلمتِ الانامل على الانتقاءك المميز


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
والمصاب, الإمام, الرزية, بشهادة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:29 PM