العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم الاسلامي > أحباب الحسين من المستبصرين


شمـوع من على درب النّجاة .. في أجزاء .

أحباب الحسين من المستبصرين


إضافة رد
قديم 21-10-2012, 10:48 PM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
1 شمـوع من على درب النّجاة .. في أجزاء .

هذه قصتي مع التشيّع .. يمكن التثبيت حتّى نهايتها .. ولكم الشكر .


بسم الله الرحمـن الرّحيم والصلاة والسّلام على سيّد الخلق أبا القاسم محمّد وعلى أهل بيته الطيّبيـن الطّاهريـن واللّعن الدّائم على أعدائهم من الأوّلين و الآخرين

يقول مولى الموحّدين وقائد الغرّ المحجّلين ـ سلام الله عليه ـ
(( وأعلموا أنّكم لن تعرفوا الرُشدَ حتّى تعرفوا الذي تركهُ . ولن تأخذُ بميثاق الكتاب حتّى تعرف الذي نقضهُ . ولن تُمسكوا به حتّى تعرفوا الذي نبذهُ . وألزموا ذلك من عند أهله ))

إخوتي الأفاضل :
سلام من الله عليكم رحمته تعالى وبركاته

فإنّ من أعظم ما أنعم به المولى سبحانه وتعالى على هذه الفرقة النّاجيّة ـ إن شاء الله ـ والطائفة المُحقّة . أن سخّر لها في كلّ عصر منها رجال أفنوا أعمارهم في سبيلها . والعمل على إعلاء كلمتها ورفع مقامها . وإقامة الحجّة لها على غيرها .. كلّ هذا بالرغم من الابتلاءات التّي مُنيت بها من مكائد وافتراءات وحروب ومؤامرات
ممن ناصبها العداء .. و كثير ممن يدّعون الإنتماء لها .

شمـوع من على درب النّجاة

1- بحث في الذّات والمعشوق : منذ الطفولة وحتّى الصبى كان لدي ّ معشوق ، وكنت ألتقيه في كلّ سنة شهرا . حيث يحلّ طيفهُ مع حلول شهر رمضان المبارك ، وذلك عبر صفحات كتاب كان والدي ـ رحمه الله ـ يعتبره من المقدّسات لديه ، فكان يلفّه في قُماشة خضراء ولن يدعه يبصر النّور إلاّ في الشهر المبارك .. فكان وسيلة السّمر الوحيدة في غياب التلفاز والراديو وحتّى الكهرباء .. وبين صفحات ذلك الكتاب كانت صولات وجولات لبطل لا يهزم إسمهُ ((عليّ .. أسدُ الله الغالب)) . وفي كلّ ليلة كنت أنتظر الإنتهاء من الإفطار والصلوات حتّى يجمعني به اللقاء .. وبقدر ما أكون سعيدا بحلول ليلة العيد أكون حزينا للفراق .. وهكذا كان اللقاء يتجدد عبر السنين ، ومعها بدأ السؤال عن حقيقة مثل هذه القصص ، وهذه الشخصيّة الفذّة التي أذعنت لها الأعناق والعقول بأسا وعلما .. وهل يمكن أن تحتوي حقيقته سلفيّة مُتعفّة ، ومالكية مُتحجّرة وحقيقة ضائعة بين التحريفات والخرافات .. عندها إزداد حرصي على أن يأخذ اليقينُ منّي موضع الشكّ ..
وبين غادة كربلاء ـ لزيدان ـ و فتنة ـ طه حسين ـ وعشرات الكتب والقصص ، لم أبلغ مُنيتي في معرفة الحقيقة .
ولكن :
(( لا يعدم الصبور الظفر ، وإن طال به الزّمان ))

2 - وقل جاء الحقّ : أقبل الشتاء بطقسه المعتاد ، ولكن في الشرق كان له إستثناء ، حيث بلغت حرارته درجة الغليان ، و جعل أحفاد سلمان المحمديّ من شتائهم بركانا يلتهم بشراره أزلام الطواغيت و أشياعهم ، والإستثناء الآخر بأنّ قادة هذه الثورة المباركة لا يرتـدون لباسا عسكريّا ، ولا رابطة النّفاق السياسي .. بل عمائم تحتها جلابيب التّقوى .وشاء الله أن تسيل الدماء الزكيّة على الثّرى تحت رايات وشعارات لم نعهدها ، بل لم نسمع بها .. هل من المعقول أن يكون معشوق الصبى حقيقة تجسّمه صورة يحملها الشباب الثائر .؟ .. أم يكون رمزا للثائرين حتّى يهتفوا بإسمه ..وتيمّنا به يطلبون المدد من الله سبحانه وتعالى ..؟
حقّا بقيت مشدودا لمثل هذه المشاهد التي لم نعهدها ولا في الأفلام الخياليـة .. ومع الإعجاب والدهشة ينتابني الخوف من عدم إستمرار أو إنقطاع هذا الحلم الجميل حتّى يُصبـح حقيقة ..

وبين الخوف والرّجاء ، يُطلُّ علينا ومن على سلّم الطائرة صاحب العمامة السوداء.. فمـاذا عسانا نُسمّيه ..؟ قائدٌ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة..إمامٌ .. فقيه ٌٌٌٌ .. وليّ ... بل كلّهم إجتمعن فيه . وأصدقها عندي \" الممهّد \" [ لدولة صاحب العصر والزمان ـ روحي له الفداء ـ بعد أن أقام له قاعدة ] وأنت تنظر في خطواته ونظراته وحركة يُمناه تعي بأنّ له حبل وصلٍ بالمعشوق. وأعلن الإعلام العالمي التّعبئة ..وبين موال ومناوئ جاءت أبجديّة لم تكن مألوفة من قبل ، وبدأـ الألفاظ والمصطلحات تأخذ صيّغا غير معروفة لدينا ..الإمامية الإثنى عشرية ..؟ الجمهورية الإسلامية ..؟ ولاية الفقيه .؟ الجعفريّة ..؟ شيعة عليّ وبنيه ..؟ . بحرٌ متلاطم من العبارات تلوكها وسائل الشرق والغرب .. وبين هذا وذاك يتردد إسم المعشوق .. وأدركت حينها بأنّ له عُشّاقٍ كُثُر وأنّه من أعظم ما أنجبت الإنسانيّة ..لكن ما السبيل لمعرفة اليقين في هذا كلّه ..؟
(( إن كان رأس الدين معرفةُ اليقين ))

3 - رُبّ يسيـر أنمى من كثير : وأخذ صدى المشرق يُحدثُ إنعكاسات على الساحة الإسلامية في منطقة المغرب العربي . وخاصة بعض الفشل الذي شهدته عدّة تحرّكات وانتفاضات ذات صبغة إسلاميـة في الوطن العربي من قبل .. وبدأ السؤال الملحّ في سرّ وماهيّة النجاح الذي أنعم به الله سبحانه وتعالى على هذه الفئة المؤمنة ، وليس لها من السلاح إلاّ شعارات يستلهمون منها القوة والعزّة (( الله أكبر )) , (( لبيك يا حسين )) , (( يا عليّ مدد )) , (( كلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء )). بنداء الطاعة أمام العليٍّ القدير أعلن الشعب بأكمله أمام العالم أجمع إصراره على قلب أكثر نظم الحكم تعسّفا وإرهاقا للدماء عرفه التاريخ ..
(( الله )) معنى كلمة لا يمكن تمثيلها تحت أي صيغة (( الله )) هو العلم ، الحقيقة ، العدالة (( أكبر )) انه اللفظ النهائي ،الجامع لكلّ مميزاته . (( الحسين )) هو رمز الإيثار والعطاء ، فهو الجود بمعناه الشمولي . (( عليّ )) إسم يسمُو بك عند سماعه إلى منتهى الكمال البشري .. وحين تُذكر كربلاء .. يُستمدُّ من إسمها معنى الشهادة في أسمى مدلولاتها بهذا يكون النصر ، وبهذه المبادئ تذلُّ الصعاب ، وبمثل هذه الولاية يكون الفتح .. وليبقى أصحاب الفكر المادي يتخبّطون في ماديتهم .. ولن يجدوا لسؤالهم جوابا إلاّ بالعودة إلى النّهج القويم . ولكن الباحثين على درب النّجاة من هذه الأمّة فالسبيل معروفة ، والمسالك واضحة لمن إبتغاها ...

4 - من وثق بماء ، لن يظمأ : وتشهد الساحة الإسلاميّة عناوين جديدة ، وأخذ الفكر الشيعي في طرح البديل على الأمّة ومَدّها بسبل الخلاص . وانطلقت العقول النيّرة والنّفوس الطاهرة ، تتبـع موارد الماء الزلال ، وسرتُ في ركب الباحثين ، وتلقّفت ما وسعت كفّاي ، وشربت بملء فمي حتّى ارتويت ، بما أنغمت به علينا أيادي الخيّرين من أهل المراكز والجمعيات والمعارض.. وكان السعي من مدريد بإسبانيا حتّى مشهد المقدّسة وما بينهما .. واعتمد بحثي في ذلك على كتب الفريقين .. حتّى أيقنت بأنّ الإسلام قد رُزي برزيّة في أهله وابتلي ببليّة من قومه وأصيب بمصائب من أبنائه.. بعد أن تركوه ونبذوه وراء ظهورهم بعدم تعبُّدهم بالنّصوص الجليّـة التي جاء بها الكتاب المقدّس ، والسنن النبويّة الشريفة .. فليس بغريب بعد ذلك كلّه أن تقع سفينة النّجاة [1]، بما لها من حرمة وقدسيّة ، هدفا لسهام الزور ، وغرضا لنبال البهتان والإفتراء .. سعيا لإغراقها ، ولكن أنّ لهم ذلك والله مُتمّ نوره ومصدّق وعده ..ومن هنا عَقدتُ العزم على أن أكون جنديا مدافعا على ثغور الولاية ، ولسانا ذابا على حرمات أئمة الهداية ، وعينا ساهرة في إنتظار حامل الأمانة والوصايا .. ـ روحي لمقدمه الفداء ـ

5 - جاهدوا أهواءكم كما تُجاهدون أعداءكم :إلى ما التعنّتُ والصدود ، وحتّى متى النّكوص والجحود بل أيّن يُتاهُ بكم ، أبَيْنَ ضلالة وجهالة لسلفٍ غابر، أم تعنّت وافتراءٍ لحاضر خاسرٍ .. أَمَا آن لكم أن تنتبهوا وتستيقظوا من غفلتكم ونومتكم .؟ وحتّى متى الأحقاد الموروثة ، والإقتداء بأئمّةِ السوء كابن تيميّة وابن حزم وابن كثير.. ومن هم على شاكلتهم في العصر الحاضر منَ المُتزلّفين لسُلطان الجبت والطاغوت طمعا في دنيا خلاّبة ، باعوا بها دينهم [ كما كانت سجيّةُ سلفهم ] طلبا لحطامها الزائلة وهكذا اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فما ربحت تجارتهم ، وفي الآخرة هم من الخاسرين ..
ولازال أصحاب الأقلام المأجورة والضمائر المسحوقة تستسقي من المنابع السيّالة التي خلّفها أسلافهم من رواة السّوء كرجال المضيرة وأذنابهم من عبيد الدّرهم الرنّان .. حيث أحاطوهم بهالة القداسة الزّائفة ، وبنوء حولهم حصنا حصينا يُحرّمُ على أوليائهم ومن شايعهم التّدبّر والتّفكّر والتّأمّل .. فِمَا وضعوه لهـم من منهاج عقائد لا يُمكن لأحد من أتباعهم النّقد فيه ولا التّحوّل عنه ، رغم ما امتازت به هذه المدرسة من مُخالفة كلّ ما دلّت الضرورة عليه ، وما قاد القرآن إليه .. والباحث المُنصف لا تُعييه الحيلة في معرفة الغث من السميـن والحقّ من الباطل والنّور من الظلمات لمجرّد القيام بمقارنة نزيهة بين معتقدات الفريقين ..
ورغم محدوديّتي في العلوم الدّينيّة من بحث واستدلال .. إلاّ أنّ مسألة التمييز بين أحقّيّة مدرسة أهل البيت (ع) في الأصول العقائدية مثلا ومخالفيهم من أوضح الواضحات ولن تتطلّب أكثر من الإنصاف مع الإبتعاد عن التقليد والتّعصب .. وأن لا يكون للباحث دليله في ذلك هواه ، بل يجعله خاضعا للحجّة القاطعة ، والأدلّة الثابتة ، دون انحياز لعقيدةٍ إبتداء ، ولا إتّكال على ما ورّثَ الآباء ..
- يقول الله تعالى :
(( .. فبشّر عبادي الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب )) الزمر 17 ـ 18 .

وحتّى لقاء مع السفر الطويل حتّى حياض العترة "ع" ..

أستودعكم الله والسلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهـد مقيـمـا .


أخوكم أبو مرتضى عليّ

الفهرس

1-- قوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق )) فهو من الأحاديث المتواترة عند المسلمين : في المستدرك ج 2 ص 343 ، وج 3 ص 150 .. مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168 . عيون الأخبار لإبن قتيبة ج 1 ص 211 . كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 95 . إحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 113 . الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 414
2 -- تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 / 464 ح 984 – 997 ، شواهد البنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 / 334 ح 459 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 126 و 127 و صححه ، أسد الغابة ج 4 / 22 . تاريخ الخلفاء للسيوطي ص170. الميزان للذهبي ج 1 / 415 و ج 2 / 251 و ج 3 / 182. الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 276. منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج 5 / 30.













عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2012, 04:50 PM   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
محب الرسول غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

احسنتمً كثيراً

مولاي ..


باركً الله فيكً ..












عرض البوم صور محب الرسول   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2012, 06:38 PM   المشاركة رقم: 3
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية محـب الحسين

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
محـب الحسين غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

موفق اخي العزيز
نتمنى لك كل الخير












توقيع :


عرض البوم صور محـب الحسين   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2012, 10:51 PM   المشاركة رقم: 4
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

كلّ الموفقية لأهل الولاء على هذا التواصل الكريم
أبو مرتضى عليّ












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2012, 10:54 PM   المشاركة رقم: 5
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق أبا القاسم محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللّعن الدّائم على أعدائهم من الأوليـــــــــــن والآخرين وإلى قيام يوم الدّين ..

إهـــــــــــــــــــداء :
رحمك الله يا أبي وغفر لك بحبّك لعليّ "ع" – ولو بالقدر المتاح – وسلامٌ على المولى الروح الله الخميني - رض - وكلّ الإمتنان لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري ..

إلى المغفور له والدي الكريم ..

... إلى من علّمني حبّ آل الكمال والقيم والحقيقة .. ولم أكد أبلغ معهُ مرحلة الإدراك حتّى سقاني بنهم الجائع حبّ المولى عليّ "ع" .. حيث كان مثلهُ الأعلى وخشبة الخلاص لمن أراد النجاة .. أبــي .. ورغم أميّتك المقيتةُ ، كانت لك بصيرة المستنير زيّا وطرازا . وكان تفهّمُك لمعاني الحياة معبرا للآخرة ، فكان زهدك بالأولى طريقا إلى الثانية .. وكم كانت لك من مواعظ وحكم رميت بها في طريق بصيرتي .. وكم أخذت من عقلي نحتا وصقلا حتّى تهديه لمنابع الفضيلة والجمال لينهبَ من قيمها وينال من رونقها ...
وما أن وقفتُ على عتبة الإدراك ومدراج مناهج الحياة ، رأيتني أكره من نفسي التّافه المعدوم ، ومن الحياة حواشيها والمبتذل ..
ولم تستهوني فرقعات الناصرية وجعجعت النهضويّة ولا صرير اليسار ..
بل كنت أنتظر العمارة المُثلى حيث ينكشف السرّ على شخصيّة معشوق الصبا .. الذي إمتطى ظهر البراق وهو يُقاتل أهل الشرك ، وقد أقسم أن يجعل دمائهم تبلغ الرُكب .. وحتّى يُكفَّرَ عن يمينه الصادق ومع صعوبة الإيفاء .. أرسل الله له حمامة حطّت عن تلكم الدّماء الجارية حتّى إنغمست رجلاها بأكملها .. وهكذا صدقت يمين أسد الله الغالب ، وبذلك أصبحت أرجل الحمام حمراء ..؟؟؟
ومع هذه القصص والخرافات من التراث الفاطمي تتولد شخصيّة أبو مرتضى ، حتّى يوم الوقوف عند بابه "ع" لتستعير ألوانها كريمة الوشاح ، مصقولة المزايا ..
ويوم إستقبلت إيران الإسلام المولى روح الله الخميني – رض - .. كان يوما لمولد جديد ، حيث فاضت مفاهيم ومعاني ومضامين لمدارك العقل من على زبد الموروث ، وبدأ معها لشخصيّة المعشوق مقاييس لمزايا وصفات موقرة الجوانب تتباهة أحسابها بأنسابها .. حيثُ كان هاشم وعبد المطلب وأبو طالب وكان سيد الكائنات محمّد – صلى الله عليه وآله وسلّم – فيمن تجلّت الأوصاف وإستجمعت القيّم ...
.. ومع إنتصار الثورة المبارك وبعد أن عرفتُ روح الله – رض – ولو بالقدر المتاح من الإدراك .. برز العقل منّي أنّه السيد المطلق .. حتّى كانت ليلة لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري يتلو فيها على مسامعي حديث السفينة المشهور عبر الأثير ..
وهكذا إنصهرت في أعماق البصيرة مجموعة مواهب ومجموعة صفات ومجموعة مزايا .. يشدُّ بمجامعها نصّ شرعي ما دونهُ إلاّ الضلالة والضياع والنكص على الأعقاب ...
لذلك إنقدّتُ له وسلمته أمري حيث وجدت عند حياضه المهيع ركيزة المنارة للوهج المحمّدي الأصيل نور يتعدّى نطاق الحجب لأنّ مصدره قد تعدّى المكان والزمان بمستوى الفيض .. وما بين يوم الإنذار والرزيّة أصبح حدُّهُ أبعد من المكان وأقصى من الزمان ..
وكان يوم من أيام الصبا حيث كان عليّ "ع" تحتويه أوراق لقصص وخرافات .. ثمّ كانت مواقف لحفيده روح الله – رض – حيثُ أماط اللثام عن حقيقة أباه "ع" .. ومع النّص والوصيّة .. أصبح الحقيقة على سفور بعد أن أسقطت أقنعت الموروث وصروح الزور والبهتان ...
رحمك الله يا أبي وغفر لك بحبّك لعليّ "ع" – ولو بالقدر المتاح – وسلامٌ على المولى الروح الله وكلّ الإمتنان لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري ..
والسلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مُقيمــا
أبو مرتضى عليّ
قابس – بلاد القيروان - في 25 – 3 – 2010 الموافق 11 ربيع ثاني 1431












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2012, 11:30 PM   المشاركة رقم: 6
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
عاشقة السيدة زينب ع غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطااهرين وعجل فرجهم وألعن أعداائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركااااته
طرح جميل خيي
نتمنى لك كل خير












عرض البوم صور عاشقة السيدة زينب ع   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2012, 02:39 PM   المشاركة رقم: 7
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

كلّ الموفقية لأهل الولاء على هذا التواصل الكريم
أبو مرتضى عليّ












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2012, 02:42 PM   المشاركة رقم: 8
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

إخوة الإيمان والعقيدة :
سلام من الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته .
** هذا البحث المطوّل كان السبيل الهادي إلى حياض سُفن النّجاة "ع" .. حيث أيقنت من بعده ، بأنّ الإسلام أصبح إسلامان : محمّدي، وعمري ، ولكلّ منهما شرائع وأتباع .. ومن يبتغي منكم سُبُلَ النّجاة فعليه :
- قراءة هذا البحث لنهايته ..
- ذو بصيرة حرّة من قيود الموروث..
- الحكم بيننا كتاب الله والمتّفق عليه من السنة الشريفة .**
--- بحث في الخلافة " الراشدة "
يقول مولى الموحّدين وقائد الغرِّ المُحجّلين الإمام عليّ –عليه السلام – :

* نفسُ المرء خُطاه إلى أجلــــــه ..
.. من هنا يكون الحرص على عدم إضاعة العمر في لا شيء أو في التوافه .. فبين المرء وأجله مسؤولية الربط التكاملي من استعمال الإنسان لطاقته في الدنيا ، وبين الجزاء الذي سيلاقيه في الآخرة عن كيفية الاستعمال وعن ماهية النتائج .. وهذا ما جاء في دعاء مكارم الأخلاق للإمام السجّاد "ع" ": واستعملني في ما تسألني عنه غدا ..:" والكتاب المقدّس يضع لذلك ثلاث أسئلة سيتعرّض لها الإنسان يوم الجزاء ..
1- قوله تعالى ": فاستمسك بالذي أوحي إليك ، انّك على صراط مستقيم ، وانّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ..:"
هنا يكون التأكيد على التمسّك بكتاب الله تعالى وجعله منهاجا في الحياة .
2 - قوله تعالى ": فلنسألنّ الذين أرسلَ إليهم ، ولنسألن المرسلين .:" وهنا التأكيد على الالتزام بأمر القيادة المنصوص عليها من قبلِ الله تعالى اسمه .. والمتمثلة في الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم - .
3 - ولو شاء الله لجعلكم أمّة واحدة ، ولكن يُضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، ولتسألن عما كنتم تعملون .:" وهنا التفويض التام الإنسان على اختيار مسلكه في الحياة والذي يصل به إلى الآخرة .. وحتّى تستقيمَ منافذ الوعيّ والإدراك لسُبُل الخير . لا بدّ من التمسّك بأمر القيادة الشرعيّة جميعها . والمتمثّلة في الرسول الأكرم –صلى الله عليه وآله - وذلك من قوله تعالى "ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .:" .. وبعده يأتي دور قيادة الإمام المنصوص عليه من قبل الرسول عنِ الله تعالى ، ومع الغيبة يكون دور العلماء والمرجعيّة الشريفة .. وعند التمسك بهذه القيم والمبادئ تجد الأمة مسالك النجاة والرشاد والسعادة الأبدية ..
وعلى ضوء ما تقدّم نستطيع أن نقول بأنّ الإنسان محكوم بزمن محدّد لا يستطيع تغييره أو نقيصتهُ ، لذا كان منَ المنطق والعقل أن لا يُبدّده دونَ مُحاسبة النّفس وتوجيهها نحو سبل الخير والفلاح واكتساب الفضائل وترويضها على معاكسة الأهواء والشهوات .. حتّى تكون الجنّة هي المأوى .. ولن يبلغ ذلك الكمال الإنساني من العلم والمعرفة الربّانيّة ، حتّى يبلُغَ مرحلة الانسجام الكامل بين الروح والعقل ، والنفس والوجدان ، والقلب والمشاعر... إلاّ أنّ النّفسَ منْ طبعها الجموح لحنينٍ نحو مُوالاةٍ لماضٍ ورجال ومواقفَ ..وكنت أصدّها تارة وأتجاهلها أخرى ، ولكن كثيرا ما كانت تُساءلني على رجال أثْروا التاريخ الإسلامي بتناقضاتهم ومواقفهم حتى اختلفت فيهم الأمة بين موال ومعاد أو محبّ ومبغض .. وأخصّ بالذكر بطل رزية الخميس[*]، ومؤسس أركان السقيفة .. عمر بن الخطّاب .[*]

* شيطان كلّ إنسان نفسهُ *

-- الصراع مــــــــــع النّفس :

وهذه المرّة ، وكعادتها سألت ، ثمّ كررت السؤال .. لكنّي لم أعِرها اهتماما .. همست ": هل تدّع لنفسك التفوّق في العلم والمعرفة على كلّ منْ أبدا لهم الولاء والانتماء منَ الأمّة في ماضيها وحاضرها . ومن أبد لهم الثناء الجميل على ما قدّموه للإسلام والأمّة من أعمال جليلة وخيّرة كانت السبب في نشر الإسلام وعزّته .. حتى كُتب تاريخهم بأحرف من ذهب ، انحنى لعظمته القاصي والداني ، وسيبقى إشعاعه ما بقيت الأيام والسنين .. بل أين يُتاه بك ، بعد أن كنت من مواليهم وأشياعهم ، وكنت الذاب عن حياضهم وكرماتهم .. بل كنت تهيمُ بحبّهم ، وقد رأيتك تُناجيهم وتٌحابيهم ، وكثيرا ما كنتَ تأنسُ بمجالستهم في رؤياك وأحلامك ، وكان لسانك دائما يتباه بمآثرهم ومناقبهم .. فما حدا ممّا بدا ..؟
ثمَّ إنكفأت للحظات لتدع المجال للحافظة تستشير العقل والوجدان على ما فرّطنا مع سنوات التيه في مُنعطفات التقليد المتداعية ، ومسالك السلف المعتّمة ، حيث طُمست الحقيقة بين ثنايا الأوهام وطيّات الافتراء ، ممّا حال بين البصيرة ورؤية نور الحقيقة ، فتبدّدت معها معالمُ النّجاة ومسالك اليقين .. ولكن أين لها ذلك بعد أن امسكنا بمصابيح الهداية ، وسفن النجاة . فمن الذي يتجرّأ بعد هذا أن يقول بأنَّ الحقّ في ما تركت ، وأن الباطل في ما اتخذت من ولاء لأهل بيت العصمة – صلوات الله عليهم وسلامه- ..
هنا وكزها صوت الضمير ..": لما لا تُحاولي .. وما يضير ..؟ فإنَّ الهدى على انبثاق بين يديك ، فقرّبي وخُذي ممّا أعطيتُ حتّى يُفَجَّرَ النّور على أرجائك .. فتسعدي بذلك وتُسعديني . لكن بحالة اللامبالية استقبلت النصيحة وهي تنازعني قيادها.. عندها جذبتها نحو سوحِ المناظرة وليكن الميزان في ذلك كتاب الله وما اتفقَ عليه من السنّة الصحيحة مع الإجماع والعقل .. لم تنصاع لدعوتي من أوّل وهلة ، بل شككت وتعلّلت وذاك ديدنها ..": وما نفعُ ذلك والأمّةُ لا تمتلك تاريخا يُستفادُ منه في هذا المضمار، وقد لعبت بمنابعه الأهواء السياسية ، والمنازعات السلطويّة ، والتجاذبات المذهبية منْ تحت ضلال السيوف والبيارق [1]، ساندها في ذلك جنود العسل [2] ومهور البغايا [3]. نعم أنَّ كلُّ ما لدينا هو من صنع الحكام والسلاطين .. من أمثال معاوية والمنصور..وأئمة الجور كشريح وابن تيمية .. وأشباه العلماء .. كابن حزم وابن كثير ..ومن هنا ليس بغريب بأن يكون الاعتماد على الأحلام والتخيلات في العديد من مفاصل التاريخ وقد تتهمُ الذاكرة بالنسيان [4]، أو الأذن بالصمم [5]، كما قد يُعطى للجنّ دور في تصفيّة بعض الرموز المعارض للتاريخ السّلطوي وأهله [6]..؟

* من إبتاعَ نفسهُ أعتقهـــا :

وبنظرة المشفق أجبتها ": صَدَقْتِي في كلّ ما أَدّعَيْتِي .. وقد كفيتني مئونة التوضيح ، بل لذلك أعدتُ قراءة التاريخ ، وأبيتُ طاعتك للعودة إلى عقيدة الابتداء ، وموالاة من وال الآباء عن جهل وغباء .. ولكن لا بأس بأن ننظر الجوانب الإيجابية في تاريخ الأمة ، وهو من أغنى تواريخ الأمم على الإطلاق ، بل ويمتاز عليها بالدقة والشموليّة كما يملك من النصوص الصحيحة الشيء الكثير شريطة البحث العميق والتدبر بعيدا عن اللجاج والتعصب .. مع ما يمتلك من قواعد ومنطلقات يستطيع أن يوفّر الباحثُ لنفسه من خلالها وسائل التمييز ما بين الغث والسمين وما بين الحق والباطل والصحيح والسقيم ..وما علينا إلاّ أن نتخذ السبل المجمع عنها لبلوغ الغاية ، بعيدا عن المهاترات والمشاحنات والعناد .. وقد ذكرت لَكِ موازين القسط المعتمدة لدى عشاق الحقيقة والباحثين عن النجاة والسعادة الأبدية .. ولا بأس بأن يكون البحث في الأسانيد المعتمدة ، والتمسّك بما أجمع عليه أكبر عدد من أهل الفرق حتى تكون النتيجة مقبولة لدى الجميع ، ويجب أن تُتّخذَ منَ المبادئ الإسلامية والقرآنية وشخصيّة الرسول الأعظم "ص" الروحيّة والأخلاقية أساسا لتقييم عديد النصوص والحكم عليها أو لها ، ثمّ أخذ بعين الاعتبار مسألة تناقض الأحاديث ومع كونها تتعارض في الزمان والمكان مع شخصيّة السند الراوي للحدث أو التي محطّ البحث ..:"
شعرت عندها وكأنّي بها تريد توضيحا حول الدافع من جعل شخصيّة الرسول الأعظم "ص" بين المقاييس المتّبعة وما الجدوى من ذلك ..؟ فلاطفتها مِنْ همسٍ ..": .. ألا تعلمي بأنّ رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - هو الخليفة الشرعي لله على الأرض ، بحيث يُمثّل صفات الإنسانية الفاضلة من علم وعقل وكمال وشجاعة وهدى وتقوى و كمالات رفيعة لا يُرى معها خلل ولا زلل في أعماله وأقواله ، بحيث يكون مبرئ من النواقص ، فكان الأسوة الحسنة للإنسانية جمعاء مدى الدهروذلك من قول الله تعالى": ولكم في رسول الله أسوة حسنة " وقوله تعالــــى ": ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ومن هنا يجب أن يكون حكمه الفصل في ما جاء عنه أو فيه بعد عرضها على موازين العصمة المحمّدية ، وكلّ ما دون ذلك فهو تهيأت وأضغاث أحلام ووسوسة شياطين الإنس والجنّ .. ولا بأس وبعد هذا التوضيح المطول أن نبحث في ما جاء من فضائل ومناقب ولو بشكل مختصر في الخلفاء الثلاثة ، وما مدى صحتها ، والغاية منها .. ولك أن تسألي فيما تبلغين به خيوط المعرفة ، وملامسة الحقيقة :"
.. لكن هذا الواقع الجديد فرض عليها وضعا جرّدها من قصاوة الجموح . مع ما أوقعت بها سياطُ التأنيب من قبل العقل والوجدان والضمير من عذبات العزلة أدّت بها إلى الإنصياع لإرادة الأغلبية ، فسلّمتني قيادها وأعطتني زمامها مع بقايا من التّعنّت ، و منهُ استمدّت أحرف البيان ..

": لو نظرنا للموضوع نظرة شموليّة ، لعلمنا بأنّ خلافة أبي بكر كانت صنيعة عمر ، وكذلك كانت خلافة عثمان وبل حتّى خلافة معاوية ومن جاء بعده .. وبذلك يكون منَ الأجدى أن ننظر في حال الخليفة الثاني عمر ، فهو يُعتبرُ القطب الذي أدارعجلات الأحداث لهيكلة الخلافة " الراشدة " ..

فلو صحّتْ أسس سخصيّته المستمدّة ممّا حباه التاريخ والسيرة من فضائل وكرمات.. صحّ معها ما شيّده بها وعليها . وإن كانت أسسه تلك على جرفٍ هارٍ ، فحتما سينهار ما بناه على رؤوس أصحابه ، ومن والاهم أو تمسّك بحبالهم الثائبة أو إستظلّ بظلهم الزائف .. وليكن البدء من البداية ، حيث إسلام عمر وما جاء فيه من فضائل وكرمات بأمر الله ورسوله .

يتبـــــــــــــع الجزء 2 -إن شاء الله تعالى -
موفقين وبعين الله تحرسكم
أبو مرتضى عليّ



الفهـــــرس[*] -- أحداث نتناولها بالتفصيل في الأجزاء القادمة - ان شاء الله - .
1 – ما فعلوه أوّلا مع مالك بن نويرة وعشيرته ، من قتل وتنكيل وهتك الحرمات ..وما فعله عثمان مع أصحاب رسول الله : كأبي ذر وابن مسعود .. ثمّ جرائم معاوية في حقّ أولياء الله كعمر بن حمق الخزاعي الصحابي وحجر بن عدي الكندي الصحابي ومحمّد بن أبي بكر وكيف وضعه في جيفة حمار ثمّ أحرقه ...
2 – كفريات معاوية عندما بلغه إستشهاد الإمام الحسن "ع" قال ": سبحان الله ..؟ إن لله جنودا من العسل ..:"
3 -- وتلك البغيّة التي إشترطت على اللعين إبن ملجم قتل الإمام عليّ "ع" كمهر لزواجها ..
4 -- ما فعله أنس أبن مالك بكتمانه لشهادة يوم الرحبة بدعوة النسيان تارة وكبر السنّ أخرى ..؟ حتى أصابته دعوة الإمام عليّ "ع" كما ذكر ذلك ابن قتيبة في معارفه ص 194، وابن أبي الحديد في نهجه ج1ص362 ..
5 -- وزيد بن الأرقم كتم الحقيقة فأصيب بالعمى ، راجع مناقب علي بن أبي طالب لإبن المغازلي الشافعي ص23 وشرح النهج لإبن أبي الحديد المعتزلي ج1ص362 .. ومن رجع عن الإسلام كجرير بن عبد الله البجلي راجع أنساب الأشراف للبلاذري ج2ص156 .
6-- ما فعلوه من مقتل سعد بن عباد الصحابي . وقالوا قتله الجن ..؟ بل من شعراءها ..












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 24-10-2012, 02:57 PM   المشاركة رقم: 9
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

إخوة الإيمان والعقيدة :
سلام من الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته .

* ومن باع نفسه أوبقهــا :
.. فقلت دعيني وقبل الولوج في رمالهم المتحرّكة ، أوجّه خطابي للنفوس الباحثة النيّرة ، ومن كانت غايتها الفوز بالدارين بالولاء لله ورسوله "ص" ، تلك التي لا يَعنيها سخط منْ يُرضيه الباطل منْ طبقة السّوقة والدهماء ومعهم المنقادين إنقياد الأعمى لرأي منَ الآراء وممّا ترك الآباء منْ عقيدة إبتداء .. أولئك ليست لهم القدرة في معرفة مقدار الحقّ منَ الباطل ، ولا تُميّزُ الخطأ من الصواب ... فمن يرى في نفسه شيء من تلكم الصفات ، لن يبلغ النهاية المنشودة في الإمساك بحبل الولاء لله ورسوله "ص" ومن إهتدى بهديهم.. وليكفي ناظريه عناء السفر فيما لا ينفعه ، ويبقى متمسّكا بخيوط العنكبوة ، والسير في دروب السّراب حيث ظمإ الأنفس الأبدي .. ولن يكون لها إرتوى إلاّ زُلالٍ عند حياض المصطفى وغدير المرتضى – صلوات الله عليهما وسلامه - .. حياض أعظم شخصيّة عرفتها الإنسانية لأكمل رجل في الكون عقلا وتدبيرا وحكمة وكمالا وعلما .. لا كما كتبهُ تاريخ السماسرة والأهواء حيث جعلوه عاجزا متناقضا ناسيا جاهلا ، ومحتاجا لمن يوجّهه ويرشده – صلى الله عليه وآله - .. ومن نسائه من يصوب أخطائه .. بل المتصفّح لتاريخهم ومجاميع حديثهم يرى المخازي التي تسيء لساحته المقدّسة بغيا من عند أنفسهم ومرضاة لسادتهم وأولياء نعمتهم.. فكانت الخيانة العظمى لتاريخ والأمة ، بل للإنسانية جمعاء . وها نحن نتجرّع غِبَّ ما أسّسوا من خيانات ونهيموا في ما أوجدوا من ظلمات .. – وقد نأتي على بعضها أثناء البحث -.. وبنفس الخطة المرسوم لطمس معالم الدين المحمّدي بالتعتيم والافتراء على شخصه الأقدس . كان لا بدّ لهم من شائن الفعل مع وصيّه الشرعي وعماد نهجه وباب مدينة علمه .. صاحب الغدير .. الإمام المرتضى – عليهما السلام - .. فتعالي بعد هذا الموجز من القول ، نُميط اللثام ، ونرفع الركام ، ونسقط القناع .. حتّى تُبدي لنا الحقيقةُ جمالها ، والرسالة جلالها ، والإنسانية كمالها . . ونستطرد لنستجلي حقيقة ابن الخطاب ونستكشف معالم صرحه المشيد من ولائد الغلو في الفضائل ، وما سوّلت لهم الأهواء والشهوات من نحت المناقب ونقش المكرومات .. و كان صاحبهم في تلك المخازي معاوية ، الذي أغدق عليهم صروح من فضائل و أوسمة في مقابل سبّ الإمام علي "ع" و استنقاصه و النيل من شيعته .. و قد جنّد لذلك جنوده من الوضّاعين و المتزلفين من الصحابة والتابعين على رواية الأخبار القبيحة في علي "ع" بعد أن استمال أطماعهم بأموال المسلمين .. ووضع قواعد شيّد عليها أسس التاريخ والسير النبويّة ، وبناء عليها أركان العقيد المحمدية .. ومنها :
..
ومنهم أبو هريرة الذي بلغت به قلّة الحياء والدين بأن يَجْثُ على ركبتيه في مسجد الكوفة ، ويدَّع زورا وبهتانا بأنّهُ سمع رسول الله "ص" يقول ": إن لكلّ نبي حُرمة ، وإنّ المدينة حرمي ، فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .. وأشهدُ أن عليّا أحدث فيها ..؟ فلما بلغ معاوية قوله ، أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة . .[1] "ولتكن لعنةُ الله على الكاذبين "..
* الضغائن تُورّث كما يُورّثُ المال :
..لذلك فكلُّّ ما عندنا من أحاديث في الفضائل تخصّ " الخلافة الراشدة " فهي من عند معاوية و بعينه . بعد أن منع عمر وقبله أبو بكر جمع الحديث والرواية عن رسول الله صلّى الله عليه و آله – [2] . و قد اقتفى أثر الخليفة جمعٌ و ذهبوا إلى منع عن كتابة السنن .. وهكذا أخليت الساحة لمعاوية فرسم للأمّة طريقها الذي ارتضاه لها .. واقتفت آثره أمراء بني أميّة ، ثمّ بني العباس .. وبذلك كانت الطامة الكبرى على التاريح والأمّة ..– وها هي تنعمُ في بركات غيّهم وضلالهم -- ..؟ ونحن مهما غضضنا الطرف و حملنا النفس على حسن الظن .. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نثق بمن ناصب وحارب و سنَّ شتمَ أمير المؤمنين علي "ع" وأهل بيته الكرام على المنابر ..
وكيف يؤتمنُ مثل معاوية على كتابة التاريخنا و سنتنا الشريفة ..؟ بل الواجب يحتّم علينا أن نأخذ الأشياء من منابعها الصافية و لن تكون دون أهل الكساء و سفينة النجاة - عليهم السلام – مع اعتمادنا في ذلك : هديُ القرآن وجعله حكما مع العقل في واقعية سليمة تأخذ بنا نحو روح الإسلام ومبادئه الشامخة بشموخ شخصيّة النبي الأكـــــرم – صلى الله وآله وسلم - . . . .": ... وقــــل الحـــــقّ من ربّك فمن شــــاء فليؤمـــــن ومن شـــاء فليكفــــــــــر ..:"

وحتّى اللقاء في الفصل الثالث ، نستودعكم الله
والسّلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مقيما

أبو مرتضى عليّ
الفهـــــرس
1- على ما رواه الجاحظ في كتابه الردّ على الإماميّة : إنّ قوما من بني أميّة قالوا لمعاويّة ": يا أمير المؤمنين قد بلغت ما أملت فلو كففت عن هذا الرجل.:" فقال ": لا والله حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلا ..:"
2- روى أبو الحسن المدائني في كتاب الأحداث : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام المجاعة أن برئت الذمّةُ ممن يروي شيئا في فضل أبي تُراب – عليّ "ع"-- وأهل بيته. فقامت الخطباء في كلّ كور وعلى كلّ منبر يلعنون عليّا "ع" ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته "ع" .. وكتب معاوية إلى عمّاله في جميع الأفاق أن لا يُجيزُ لأحدٍ من شيعة عليّ "ع" شهادة . وكتب إليهم أن أنظروا من قِبلكم من شيعة عثمان ومحبِّيه وأهل ولايته ، فادنوا مجالسهم وقرّبوهم واكرموهم .. فليس يجدُ إمرؤ من الناس عاملا من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة ، إلاّ كتب إسمه وقرَّبهُ وشفّعهُ فلبثوا بذلك حينا .. ثمّ كتب إلى عمّاله إنَّ الحديث في عثمان قد جهر وفشا في كلّ مصر وكلّ وجه وناحية . فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والشيخين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تُراب إلاّ وائتوني بمناقض له في الصحابة ، فإنّ ذلك أحبُّ إلي وأقرُّ لعيني وادحض لحجّة أبي تراب وشيعته ، وأشدُّ عليهم من مناقب عثمان وفضله . فقرأت كتبه على الناس ، فرويت أحاديث كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها .. ووُجِّهَ النّاسُ في رواية ما يجري هذا المجرى حتّى أشْدوا بذكر ذلك على المنابر والقِيَ إلى معلّمي الكتّاب ، فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع ، حتّى رووه وتعلّموه كما يتعلّمون القرآن ، وحتى علّموه بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم ، فلبثوا بذلك ما شاء الله .. 1-- شرح النهج ج4 ص63 و شيخ المضيرة أبو هريرة 236 وقبول الأخبار لأبي القاسم البلخي .. 2 -- كنز العمال ج 10 ص 292 و وجامع بيان العلم لإبن عبد البرّ 1 ص 77 ..












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2012, 11:00 PM   المشاركة رقم: 10
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
أبو مرتضى عليّ غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : أبو مرتضى عليّ المنتدى : أحباب الحسين من المستبصرين
افتراضي

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق أبا القاسم محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللّعن الدّائم
على أعدائهم من الأوليـــــــــــن والآخرين وإلى قيام يوم الدّين ..
إخوة الإيمان والعقيدة :
سلام من الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته .

يقول هارون الأمّة -- عليه االسّلام -- ": .. أنظروا أهل بيت نبيّكم فألزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يُخرجوكم من . هدى ، ولن يُعيدوكم في ردا ..:"


--- بحث في الخلافة " الراشدة "
ما أراد الله ورسوله .. وكرهته قريش وعمر ..

.. وعود إلى بدء لتصفُّحِ ما جاء به التاريخ وكتب السيرة والحديث من فضائل ومناقب - لو شاء الله لعمر أن يُبعث لأنكرها واستنكرها - ، لما فيها من مغالاة وتطاول على ساحة الرسول الأكرم "ص" ، بل وتجاسُر على قداسته – صلى الله عليه وآله – مثلُ فريتهم بأن رسول الله "ص" قال ": .. لو كان الله مهلكنا ، ما نجا إلآّ عمر ..:" ؟ لها الله وهكذا أخذتهم سُفنِ الأهواء عبر أمواج الضلالة وأعماق الباطل .. ظنّا منهم بأن شمس الحقيقة لن تُشرق يوما ، لتزيل ضباب الباطل وتقشّع من أفق العقيدة السمحاء عتمة الافتراء وما أوحت به شياطين الإنس والجنّ لبعضها من سفاسف القول أدّت بشيعتهم ومواليهم لتعصّب والتحجّر والجهل .. مع قلوب لا يفقهون بها وبصيرة عمياء وعقول ملئت غباء .. [ .. بل ها هم القتلة منهم يجددون تارات أسلافهم ، ويتّخذون من اسمه عنوانا للواء ضلالهم وبغيهم في بلاد الرافدين لمقاتلة الموالين لأهل البيت –عليهم السلام - .. فكما أرعب أسلافهم طفولة زينب والحسين "ع" بالهجوم على بيتهم .. فهاهم الأحفاد ينحرونها في بغداد الجديدة مستمدّين فتاوى الكفر والفجور من أئمة الضلال الأحياء منهم والأموات .. بل وحتّى الصلاة غدروا بها في مساجد المسيب ولاهور.. فإلى الله المشتكى .] وهذا في الواقع ليس بغريب على من قرأ التاريخ .. فقد جمع أسلافهم الحطب حول بيت الزهراء وعلي والحسن والحسين وزينب – سلام الله عليهم لإحراقهم بالنار..[*] . فالشيء من مأتاه لا يُستغرب .. فهم ذريّة بعضها من بعض ..والله المستعان عمّا يؤفكون .
ثم تعالوا بها لنبحث – ولو باختصار – فيما جاء به التاريخ عن عمر ولعمر من سيرة وأفعال . مع الاعتماد على ما اعتمدوا هم عليه في بناء شخصيته الوهمية من كتب ومراجع .. وعلى طالب الحقيقة أن لا يرُعنّهُ ما يراه من التهويـــل و الإرعاد و الإبراق في تلكم الكتب و المراجع ما دام الحكم بيننا كتاب الله تعالى و سنّة نبيه الصادق الأمين "ص" المجمع عنها . و منهما نجزم بأنّ الهدى و الضلال و السنّة و البدعة ليست موقوفة على جعجعات الأقوال من التأويلاتِ و التمحلات التّي ينصرون بها أفعال أوليائِهم - بل الهدى هديُّ محمّد و آله و السنّة ما هم عليه و من اقتدى بهديهــــم - و ما خالف ذلك فهو ضلال و بدعة و كلّ ضلالة في النار و نِعْمَ القول قولُ شيخنا السيد ابن شهــــاب :

إلــى الـــتــأويـل و الـتحـريــف لاذوا *** فــذا كـذب يـريـــك و ذا خـــداع
و خـــالـــوا ان فـي الــتـمـويــه فـوزا *** و ان الــحــقّ يــشـرى أو يـبـاع
لـئـن كـان اقــتـفـــاء كـتـــاب ربــــي *** و ســـنـــة مـصـطفــاه و الاتباع
ضـــلالا و ابـــتــداعًـــا ان ديـــنــــي *** و ان رغـــموا ضـلال و ابتـداع


.. ونجعل بحثنا على ثلاث أجزاء :
-- 1 -- من إسلام عمر إلى هجرته .
-- 2 – من المدينة إلى وفاة الرسول الأكرم "ص"
3-- ومن السقيفة إلى وفاته . و باسم الله أبدأ من:
** الأحاديث عن إسلام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وقول الرسول الأعظم :صلى الله عليه وآله وسلم -- ..
-- أوّلا ": اللهم أعزّ الإسلام بعمر .. أو أيد الإسلام بعمر .:"[10]
-- ثانيا":عن ابن عمر قال : أنّ "ص" قال ": اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك .. بأبي جهل أو بعمر ابن الخطاب قال : وكان أحبُّهما إليه عمر ...[11]
-- ثالثا ": قالوا أنّ إسلام عمر كان فتحا ، وإنّ هجرته نصرا ، وإنّ إمارته كانت رحمة ، وإنّهُ لمّا أسلم قاتل قريش حتّى صلى المسلمون عند الكعبة .. [12] وقد استغرب الترمذي هذه الأحاديث ، رغم تصحيحه لبعضها ..؟ ولكن هل من مُسائل واضع هذه الأحاديث بما تكون عزّة الفرد ..؟ لنكفيه عبأ الإجابة .. وإنّي وإنْ لا يروقني خدشُ عواطف الرجل بذكر مواقف جبنه وذلّته لكن لن أرضى لنفسي بأن تقف موقف الغباء و التغافل أمام كلّ كبيرة موبقة بدعوى حُرمةِ الصحبة و شعار الصحابة .. [ و إن كانت الفخر كله لو صحّت لصاحبها مع الإلتزم بشرطها و شروطها ...] ألَا ترى أنّ للكعبة و للمسجد حرمة و كذلك للعاملين فيها من سدنةٍ و خدم و من هو بداخلها .. لكن لو أحد من هؤلاء بال فيها أو أحدث عمدًا ، أو سرق أمتعة المصلين .. هل تبقى له حرمة و إن كان بداخلها ، و من ظنّ أنّه يلزمنا احترامه لحرمتها بعدما ارتكب تلكم المعاصي ..
فهو في أقصى درجات الغباوة و أشدّ مراتب العناد و المراغمة و إتباع الهوى.
" و من أظلم ممن إتبع هواه بغير هدى من الله إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين "
... غير أنّي أرى الدفاعة على ساحة الرسول الأعظم "ص" أجلّ وأقدس ، فأقول ": من المتعارف عليه عند العقلاء ، بأن العزّة تكون بالعشيرة ، أو بما يمتلكه ذاك الفرد من شجاعة وشهامة وفضل ومال ... ثمّ ننظر ماذا يمتلك عمر من هذه الصفات والكماليات .. قبل البحث بالسند المفتعل ..
• دع عنك : أظنُّ ، وأحسبُ ، وأرى ..:
-- هذا الأحاديث وحسب مقاييس العقلاء .. لا تصح بل نُجزم بعدم صحّتها وذلك لوجوه :
-1- لأنه لا يمكن بأي شكل أن تكون عزّةُ الإسلام في من ليس له عزّة في نفسه وعشيرته ، - والتي يبتغيها الإسلام في بداية ظهوره - .
-2- لم تكن لعمر مواقف تنمّ على شجاعة أو إباء .. وهذا ابنه عبدا الله يصف حاله عند إعلان إسلامه على ما رواه البخاري في صحيحه حيث يقول ": بينما عمر في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص ابن وائل السهمي ... إلى أن قال ": ما بالك .؟ قال ": زعم قومك أنهم سيقتلوني إنْ أسلمت .:" قال : لا سبيل إليك . بعد أن قالها أمِنْتُ .. ثم ذكر إرجاع العاص الناس عنه .. وأضاف الذهبي قول عمر ": فعجبتُ من عزّه :"..[13] .. فمن يُهددهُ الناس بالقتل ، ويخاف ويختبئ في داره .. فلن يكون عزيزا ولن يُعتزَّ به .. بل عكرمتهم الذي هو من أفاضل التابعين و الثقات الممدوحين ، قد كذّب هذا الحديث و غلّطه ، و عاذ بالله من التقول بهذا اللفظ و نسبته إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله ، و إن لم تصدقني ، فانظر الى الدرر المنتثر للسيوطي ، حيث قال فيه بعد ما سبق من تعديد حديث رواة حديث اللهمّ أعزّ الإسلام :
«... عن عكرمة أنّه سئل عن حديث : ( اللهمّ أيّد الإسلام بعمر ) فقال : معاذ الله ، الإسلام أعزّ من ذلك ، و لكنه قال : ( اللهمّ أعزّ عمر بالدين أو أبا جهل ) .
-- ومن طريف ما رواه الزمخشري من أنَّ ابن مُدركة أغار على سرح قريش في الجاهلية ، فذهب به ، فقال له عمر في خلافته ": لقد إتّبعناك تلك الليلة ، فلو أدركناك .؟ فقال لو أدركتني لم تكن للنّاس خليفة .:"[14] .. وقد أمهلناه لسنين طويلة في صحبة رسول الله "ص" وآيات كتابه الكريم عساه يتلقف من نبعيهما الزلال نفحات عزّة وبصمات كرامة .. " والعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ." لكن الطبع غلب التطبّع .. وكانت حادثة الحديبية حينما أراد رسول الله "ص" إرساله إلى أشراف قريش برسالة تتعلّق بأمر الذي جاء له ، فرفض ذلك وقال "ص" إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بمكة من بني عديّ أحد يمنعني ..[15]" هذه شواهد على بأسه وشجاعته .. وأمّا سمو فضله وقدره بين قومه وعشيرته لا يقل شأنا عليها .. على ما جاء في المأثور من كتب أولياءه . -- خطب لنفسه أو لإبنه – حسب الروايتين - بنت نعيم اللحّام ، فردّه نعيم ، وقال له ": لا أدعُ لحمي تُرابا .:" وزوجها النعمان بن عدي بن نضلة .[16]
-- كما كان ردحا من الزمن يرعى الإبل في واد ضجنان – بمكّة – يُرعب ويُتعب إذا عمل ، ويُضربُ إذا قصّرَ [17].
-- وكان مدّة يقف في سوق عكاض وبيده ترع الصبيان به ، وكان يوم ذاك يسمّى عُميْرا .. [18] .
-- وكيف يُعزُّ الإسلام بعمر وقد كان عسيفا ومستهانا به مع الوليد بن المغيرة .. بل لم يكن يوما سيدا في قومه .. [19] أبمثل هذه الملكات تُصان عزّة الإسلام أم بهذه النفسيات تُرفع المقامات .. حتى وإن كانت الرسالة الخاتمة تسير في طورها الأول وكأنّها تحبو ، فلسيت بمثل عمرتمتلك القدرة لتعدو دون أن تتمكّن من صدّها حصون الشرك أو تُثنيها مؤامرات بيت الندوة .. بل بمثل شيخ الأبطح أبو طالب –رض- ، أو حمزة أسد الله ورسوله ، أو صهره وأخاه عليا سيف الله الغالب .. لكن حينما تحكم الأهواء تُفقد موازين القسط ... " إن يتّبعون إلاّ الظنّ وما تهوى الأنفس .. ولقد جاءهم من ربّهم الهدى ."

وإلى لقاء ، نستودعكم الله والسّلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مقيمـــــــــا ..

الفقير لدعائكم أبو مرتضى عليّ



الفهـــــرس[*] -- أحداث نتناولها بالتفصيل في الأجزاء القادمة - إن شاء الله - .

9-- لنا معا حديث مطوّل في الجزء الثالث – إن شاء الله تعالى - ..
10و11و12و13 – البدء والتاريخ ج5ص88 . جامع الترمذي ج3ص315 . البداية والنهاية لإبن كثير ج3ص79 . تاريخ الإسلام لذهبي ج2ص102 . وتاريخ الخميس والسيرة الحلبية وسيرة ابن هشام ومسند أحمد .. وغيرها كثير.
الدرر المنتثرة للسيوطي : 19 .
14-- ربيع الأبرار للزمخشري جص707 .
15- البداية والنهاية ج 3 ص 168 و عن ابن إسحاق وحياة الصحابة ج2 ص
16 -- نسب قريش لمصعب الزبيري ص380 .
17-- الإستعاب لإبن عبد البر ج2ص428 . الرياض النظرة ج2ص50 . تاريخ أبي الفداء ج1ص165 .
18 -- الإستعاب بهامش الإصابة ج4 ص291 والإصابة 29 .
19 -- المنمّق لإبن الحبيب ص 147 وشرح النهج ج12ص183 ..












عرض البوم صور أبو مرتضى عليّ   رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السم في أحشاء الموسى سرى ملا باسم copraa.aliraq احباب الحسين للمرئيات والصوتيات الاسلاميه 12 17-06-2012 10:58 PM
الفرق بين أجسام الدنيا والآخرة تراب البقيع المنتدى الاسلامي العام 2 09-08-2010 09:17 AM
ازياء ميساء مغربي نجمة البصره احباب الحسين للمرأة الزينبية 2 31-07-2010 08:35 PM
الإنسان سبعة أجسام !!.. عاشقة النور المنتدى الاسلامي العام 3 23-07-2010 11:58 PM


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir