إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-2015, 05:07 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب


الملف الشخصي









العلوية ام موسى الاعرجي غير متواجد حالياً


101 شرح تفصيلي لـ بسم الله



شرح مفصّل لـ " بسم الله"


لمّا كانت الحروف اللفظية بإزاء مراتب الوجود العينية، كان كل حرف منها إشارة إلى مرتبة من المراتب الوجودية:

بسم : (أصلها باسم) : لكن الألف اختفت

كلمة باسم لها ثلاثة أجزاء : ب – ا -

1. مقام الألف

2. مقام الباء

3. مقام النقطة

1. مقام الألف المخفية : فالألف لبساطتها وخفائها إشارة إلى مرتبة واجب الوجوب

إنّ (الألف) التي يفترض وجودها بعد الباء قد اختفت، وذلك للدلالة على أنها دلالة على غيبية الذات الإلهية المقدسة غير القابلة للظهور وغير القابلة للمعرفة، إذ أنّ الألف هو العدد التام المشتمل على باقي مراتب الأعداد فهو أُم المراتب الذي لا عدد فوقه، فعبّر بها عن أمهات العوالم التي هي عالم الجبروت والملكوت والعرش والكرسي والسماوات السبع، والعناصر الأربعة التي ينفصل كل منها إلى جزئيّاته فأصل الأعداد الواحد وأصل الحروف الألف.

2. المقام الثاني : مقام الباء : إشارة إلى فعله أي إ ظهار الوجود من خلال مقام النبوة

وإنّ الباء ترمز إلى الوجود المحمدي " مقام النبوة" الذي هو تجلّي غيبي، وهي مرتبة تشير إلى مقام الفعل التي أظهرتها نقطة الكون، وللأولى السّبق كما يشير إليه حديث "سبقت رحمتي غضبي" وباء الجر إشارة إليها، لأنها الواسطة في الإضافة والإفاضة.

3. المقام الثالث : مقام " النقطة" : قدرة وفعالية الباء من خلال مقام الولاية

هو مقام الباطن أي مقام الولاية العظمى لسيد الأوصياء أمير المؤمنين صلوات الله عليه، والنقطة تفيد تعيّـن الفعل بعالم الإمكان، وفي هذا قال الإمام علي عليه السلام " أنا الآية الكبرى والنبأ العظيم"، وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:

"جمعت جميع الكتب السماوية في القرآن وجمع القرآن في الحمد وجمعت الحمد في البسملة وجمعت البسملة في الباء والباء في النقطة وأنا النقطة التي تحت الباء".

قال السيد السبزاواري :

بسم الله إشارة إلى احتجاب الذات في صورة الرحمة الانتشارية وظهورها في مقام الباء في الصورة الإنسانية أي الإنسان الكامل وهو رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله).

وهذه الباء لم تعرف إلا بالنقطة أي بالنقطة صارت الباء باءً وبالولاية قبلت وبقيت الشريعة ((بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته)) أي لولا الولاية لبطل مقام القرآن والوحي والشريعة على مدى 23 عام من الدعوة والتبليغ وبكلمة واحدة لبطلت "كل الرسالة المحمدية". فكل الشريعة مرهونة بالتبليغ الأخير وهو تبليغ الولاية.

سرّ إنكســـار البــــاء ( حرف الكسرة الذي تحت الباء) بـِ

كقول الحديث القدسي :"أنا عند المنكسرة قلوبهم" فتلقّي العلوم الإلهية يتطلب التواضع وإنكسار القلوب فمن خفض قلبه إلى العبودية رفعه القدر إلى مشاهدة عين الربوبية، ولا ينال هذا الرفع إلا بالهبة الإلهية الجليلة،

إنكسار الباء عند الآلوسي وهو من مفسري العامة:

في تفسيره لانكسار الباء قوله : هي إشارة إلى انكسار الخلق إليهم، وخضوع جميع عوالم الموجودات والأنبياء لمقاماتهم وقيادتهم وسيادتهم فكل شيء انكسر وخضع في قبال الباء والنقطة، أي في قبال ولايتهم التي هي الولاية العظمى حتى أنبياء أولوا العزم كانوا من شيعتهم ((وإن من شيعته لإبراهيم)) ونذكر أننا في الزيارة الجامعة نقول "طأطأ كل شريف لشرفكم وخضع كل جبار لفضلكم وبخع كل متكبر لطاعتكم وذل كل شئ لكم".

فمقام الكسرة للباء هو مقام إنكسار وتذلل كل شيء لفضل ومقام محمد وآله.


بسم الله الرحمن الرحيم

الباء هي باء الاستعانة والوسيلة فأنا أستعين بأسماء الله سبحانه وتعالى لأستمد القوة في أداء فعل معين

فعندما أقول : بسم الله

يعني واستعين بمقام النبوة (الذي هو حجاب الذات)

واستعين بمقام الولاية

لأداء فعل كذا


شرح لفظ "إسم"

كل إسم من أسماء الله الحسنى له طاقة نورانية تفيض على الوجود بكل أنواع الإفاضات كالعلم، القدرة، القوة....، وكلّ إسم يعينني على القيام بالفعل المخصص للإسم. فإذا كان عندي حاجة مغفرة أو حاجة رحمة أو حاجة شفاء فإني أستعين بالإسم الذي يتناسب مع الفعل مثل الغفور للمغفرة والرحمن الرحيم للرحمة وهكذا.

ولكل إسم، درجة من درجات الفعل وكذلك لكل إسم مفتاح ((وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)) وما ينزّلها إلا بقدر معلوم. فهو يعطي كل كائن حسب قدرته من أصغر ذرّة إلى أعظم مجرّة كل على حسب حاجته واستحقاقه من هذا الإسم.

بسم الله الرحمن الرحيم

البسملة هي مقام تنفيذ الفعل بإذن الله تعالى، فيكون الإنسان مظهر للولاية التكوينية ((وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم)) (260) حيث رفعت عن نبي الله إبراهيم عليه السلام حجب الأفعال لأن الله بهذه التجربة العملية للإحياء أوكل قدرته الى قدرة إبراهيم مع أن إبراهيم طلب من الله كيفية إحياء الله للموتى ولكن أتى الجواب من الله سبحانه وتعالى ((ثم ادعهنّ)) أي يا إبراهيم أنت طلبت مني أن أعلمك كيف أحيي الموتى إنما أنا ليزداد يقينك سأعطيك قدرة لتستطيع أنت إحياء الموتى.

كذلك الأمر نفسه بالنسبة للبسملة بالنسبة للموقنين، فما البسملة إلا إعطاء القدرة التكوينية للمؤمن الحقيقي للتصرف بالكون بإذن الله تعالى بمجرّد ذكر أسماء الله تعالى.
إنما يقتضي التوضيح أن الولاية التكوينية لأولياء الله الصالحين والأنبياء ما هي إلا نسبة جداً ضئيلة ومحدودة قياساً الى الولاية التكوينية التي يملكها محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

بل أكثر من ذلك الولاية التكوينية للأنبياء والأولياء لا يتم تفعيلها إلا بمدد من أهل بيت العصمة والرسالة عليهم السلام الذين بدورهم مددهم من الله سبحانه وتعالى.
بالتوحيد الأفعالي ((قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم)) ((وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى)) يرفع حجب الآثار والأكوان فيقوم بالعمل ويتوكل على الله سبحانه وتعالى ويوقن بأن لا حول له ولا قوة إلا بالله، فتكون أفعاله كلها بأمر الله وفي طاعته.

ومن التوحيد الأفعالي ينتقل الى التوحيد الصفاتي فيتصف المؤمن بصفات الله، قال أمير المؤمنين "ربي أنت كما أحب فاجعلني كما تحب" وتنكشف له الصفات وتكون هناك نظره إلى الغيب حتى يفنى عن نفسه وتصبح كلمة (أنا) لا وجود لها في قاموس بقاؤه، فهو فاني في الله ولم يعد ينظر إلى وجوده لأنه ممكن الوجود بإرادة الله وحياته ومماته بيد الله، فمن هو هذا الموجود الفقير مقابل واجب الوجود.

1- توحيد الافعال أعوذ بعفوك من عقابك

2- توحيد الصفات وأعوذ برضاك من سخطك

3- توحيد الذات وأعوذ بك منك

1. فالذات الإلهية محجوبة بالصفات

2. والصفات محجوبة بالأفعال

3. والأفعال محجوبة بالأكوان والآثار

• فمن تجلّت عليه الأفعال بارتفاع حجب الأكوان توكّل،

• ومن تجلّت عليه الصفات بارتفاع حجب الأفعال رضي وسلّم

• ومن تجلّت عليه الذات بانكشاف حجب الصفات فنا في الوحدة وصار موحدا مطلقا فاعلا ما فعل وقارئا ما قرأ.

فمثلا نجد أن أولياء الله إذا أراد أحدهم أن يعمل حجاب يكفي أن يكتب فيه"بسم الله الرحمن الرحيم" لأنه يملك فاعلية البسملة الحقيقية. في حين فاعلية بسم الله لدى أغلب الناس معطّلة، فلو كان لدينا اليقين الكامل ببسم الله لامتلكنا قدرات عظيمة ولكن تحقيق اليقين الكامل يتطلب انكشاف الحجب التي تكونت نتيجة الذنوب.

أما توحيدنا في مراتبنا الحالية لا يزال توحيداً بدائياً بإتباع الآثار لذلك حجبت آثار أفعالنا، وهو ما عبر عنها الإمام الحسين عليه السلام أنه أقل مراتب التوحيد : أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا.

ولتفعيل قدرة بسم الله الرحمن الرحيم تحتاج إلى تحقيق عدة أمور :
• أولا- الابتعاد عن الذنوب

• ثانيا - تطوير العبادات لتنكشف حجب الأكوان

• ثالثا - تحقّق اليقين الكامل بأسماء الله وصفاته

• رابعا – انكشاف حجب الصفات فتظهر الولاية الباطنية

• خامسا - تحقق فاعلية بسم الله .


إسم الله يتصف

الرحمن :

التي تتصف بالرحمة العامة كل مخلوق في الوجود له نصيب من الرحمة الإلهية

الرحيم :

وبمقام الرحمة الرحيمية الخاصة وهي رحمة إضافية يخصّ بها المؤمنين


رد مع اقتباس
قديم 08-06-2016, 03:47 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب


الملف الشخصي









عاشقة ام الحسنين غير متواجد حالياً


افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
بارك الله فيك
على هذا الطرح الموفق
وألف الشكر على هذا المجهود الرائع
وجعله الله في ميزان حسناتك


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لـ, الله, تصل, تفصيلى, شرح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا إله إلا الله انظر الى بديع خلق الله** مراحل خلق الكوكتيل*اية من ايات الله * إعجاز محـب الحسين احباب الحسين لعالم النبات والحيوان 7 16-07-2012 01:43 AM
شرح تفصيلى لتعليم اللغة الانجليزية واتقان النطق صقرذهبي احباب الحسين للغة العربيه واللغات الاجنبيه 2 23-06-2010 12:48 AM
لعنة الله من لعنه رسول الله صل الله عليه واله عقيل الكربلائي منتدى أهل البيت (عليهم السلام) 1 30-05-2010 05:51 PM
الامام علي خليفه رسول الله صلي الله عليه وسلم وسر الله المكنون علويه حسينيه احباب الحسين للكتب الإسلاميه 2 13-01-2010 03:27 PM


الساعة الآن 03:00 PM