إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2015, 12:04 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

العلوية ام موسى الاعرجي

الصورة الرمزية العلوية ام موسى الاعرجي


الملف الشخصي









العلوية ام موسى الاعرجي غير متواجد حالياً


101 رسول الحسين -1

كتب الإمام الحسين (ع) إلى أهل الكوفة كتاباً جاء فيه: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(من حسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين؛ أما بعد، فإنَّ هانئاً وسعيداً قَدِمَا عليَّ بكتبكم، وكانا آخر مَن قدم عليَّ من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جُلِّكم: إنَّه ليس علينا إمام، فأقبِل لعلّ الله أن يجمَعَنا بك على الهدى والحقِّ. وقد بعثتُ إليكم أخي, وابن عمي, وثقتي من أهل بيتي [مسلم بن عقيل], وأمرتُه أن يكتب إليَّ بحالكم, وأمركم, ورأيكم، فإن كتب إليَّ أنَّه قد أجمع رأي مَلئِكم, وذوي الفضل، والحِجَى منكم، على مثل ما قدمتْ عليَّ به رُسُلكم، وقرأتُ في كُتُبكم، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله؛ فلَعَمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب، والآخذ بالقسط، والدائن بالحق، والحابس نفسه على ذات الله. والسلام)
إذا تأملنا جيداً في هذا الكتاب يتبين لنا أن الحسين (ع) لم يستجب لأهل الكوفة إلا بعد طلباتهم الملحة والمتواصلة مع تأكيدهم على النصرة, والطاعة والتضحية. كل ذلك تجلى لنا من خلال العدد الهائل من الكتب التي وصلت إليه منهم... علماً أنَّه (ع) لم يكن غير عارف بوضع أهل الكوفة النفسي, والسياسي، والتركيبة الاجتماعية لها, بل استجاب وهو يعرف أمر أهل الكوفة جملة وتفصيلاً ولم يستجب للغوغاء منهم, إنما استجاب لأهل الرأي, وأهل الشرف والدين...
وقد تبين لنا في بحث سابق أنَّ عامل دعوة أهل الكوفة لم يكن هو العامل الأصلي في حركة الحسين (ع) وإنما العامل الأساسي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما صرح صلوات الله عليه وسلامه، وإنَّ الحسين (ع) لم يتحرك بناء على طلب أهل الكوفة وإنما كتبوا إليه بعدما تحرك (ع) من المدينة إلى مكة, وتسلم أكثر رسائلهم في مكة، فهم لم يحركوه, وإنما هو الذي حركهم.
وإرسال مسلم إلى الكوفة؛ لغرض دراسة الأمر بدقة متناهية وعن قرب وأخذ البيعة, وتهيئة الأرضية اللازمة... ويبدو من وصية الحسين (ع) لمسلم حينما ودعه أنَّه لم يكن واثقاً من وفاء أهل الكوفة، وإنما الأمر بيد الله يحكم فيه ما يشاء, يقول (ع) في وصيته لمسلم حينما دفع إليه الكتاب:
(إني موجهك إلى - أهل الكوفة - ، وسيقضي الله من أمرك ما يُحِبُ ويرضى, وأنا أرجو أن أكون أنا وأنتَ في درجة الشهداء, فامض ببركة الله وعونه حتى تدخل الكوفة، فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها, وأدعُ الناس إلى طاعتي, فإن رأيتهم مجتمعين على بيعتي, فعجل عليَّ بالخبر حتى أعمل على حسب ذلك إن شاء الله تعالى), ثم عانقه الحسين (ع) وودعه وبكيا جميعاً.
فنحن إذ تأملنا في هذه الوصية وخصوصاً قوله (ع): (وسيقضي الله من أمرك ما يُحِبُ ويرضى, وأنا أرجو أن أكون أنا وأنتَ في درجة الشهداء).
نستوحي من ذلك أنَّ الإمام (ع) وكأنه يقرأ المستقبل, ويخبر أن مسلماً سيخذل ويستشهد, يقول المحقق السيد عبد الرزاق المقرم قدس سره:
(لم يخفَ على الإمام الشهيد (ع) نيات القوم, ولا ما يقع منهم من التخاذل، والتباعد عن نصرة الحق حينما تستعر الحرب, ويتجمع الدهر للوثوب على فئة المجد، وعصبة الخطر من الهاشميين, والصفوة من أصحابهم، وكيف يخفى عليه غدرهم, وعدم وفائهم بالوعد, وهو يشاهد كل ذلك بواسع علم الإمامة, والتجارب الصحيحة بما جرى منهم مع الوصي, وأخيه المجتبى صلوات الله عليهم, والأخبار النبوية والعلوية بما يقع من الملحمة الكبرى التي أتت على النفوس الطاهرة, وأعقبت الفتح المبين بنهضة رجالات الدين في وجه المنكر والضلال حتى دمرت مُلك الأمويين واستأصلت شأفتهم من جديد الأرض, فأصبحوا عبرة لمن يتجبر في هذه الدنيا الزائلة)
كما أن هذا الكتاب يحدد صفات القائد الحق الذي يستحق أن يتسنم عرش القيادة؛ ويحدد مهامّه الرسالية، ليرتفع بالبشرية من مستنقع الجهل والضلال إلى نور العلم, والهداية, والرشاد تلك الصفات هي:
1 - العمل بكتاب الله وسنة رسوله (ص) أي تطبيق أحكام الله تعالى على المجتمع البشري.
2 - إقامة القسط والعدل بين الناس, بحيث يكون ميزاناً فيما بينه, وبين غيره فلا يظلم أحداً؛ لأجل ميل, أو هوى, أو طمع, أو رغبة عابرة.
3 - ظهور صفة التدين في فكره وسلوكه بشكل واضح بدون أدنى مخالفة فلا يأمر إلا بما يأتمر, ولا ينهى إلا بما ينتهي عنه؛ ليكون نموذجاً مقدساً يقتدى به كما وصف الإمام علي (ع): (إنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ، كَيْلا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ) أي لكي يراه الفقراء فيقتدون به, ويزدادون صبراً وتحملاً (فإنَّهم إذا رأوا إمامهم بتلك الهيئة, وبذلك المطعم، كان أدعى لهم إلى سُلْوان لذّات الدنيا والصبر عن شهوات النفوس)
4 - أن يكون رضا الله غايته من كل قول وعمل, وقد عبَّر الإمام عن ذلك بأجمل تعبير وأخصره وهو (حبس النفس على ذات الله) أي أوقف نفسه لله فلا يغلبه ميل, أو هوى فيجور عن جادة الشرع المقدس...
هذه هي صفات الإمام في الإسلام, ويزيد وبني أمية جميعاً لا يتوفر فيهم شيئاً من ذلك, فلا يصلحوا أن يكونوا أئمة حق, هكذا أوضح الإمام الحسين (ع) لأهل الكوفة تلك الحقائق بأوجز قول.


رد مع اقتباس
قديم 21-01-2015, 08:39 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

عاشقة ام الحسنين


الملف الشخصي









عاشقة ام الحسنين غير متواجد حالياً


افتراضي

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرحهم ياكريم ،
شّـكرآ جَ ـزَيّلَآ عَ ـلَى آلَمِوِضوِعَ ـ آلَرآئعَ ـ وِ آلَمِمِيّزَ
بّـآرك آلَلَهِ فُيّكمِ ...
نٌنٌتُظٌـر مِنٌكمِ آلَكثًـيّر
مِنٌ خٌ ـلَآلَ إبّـدُآعَ ـآتُكمِ آلَمِمِيّزَة


رد مع اقتباس
قديم 21-01-2015, 08:46 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

محـب الحسين

الصورة الرمزية محـب الحسين


الملف الشخصي









محـب الحسين غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاكِ الله خير جزاء المحسنين


التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحسين, رسول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العباس رسول الحسين بأبي هو وأمي عليهم السلام دمعة الكرار منتدى أبو الفضل العباس (سلام الله عليه) 8 23-11-2012 12:28 AM
يا رسول الله .. ! أنت إبن الذبيحين وأنت من الحسين ! *llعاشقة الزهـراءll* منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) 3 19-08-2011 08:36 PM
يا رسول الله .. ! أنت إبن الذبيحين وأنت من الحسين ..؟ اريج الجنه منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) 2 20-06-2010 06:59 AM
هل هناك عهد بيننا و بين الحسين عبر رسول الله أم لا ؟ علويه حسينيه منتدى الإمام الحسين الشهيد (سلام الله عليه) 0 04-01-2010 07:36 AM


الساعة الآن 01:26 PM