العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم الاسلامي > المنتدى الاسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-12-2015, 05:35 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أحلى من العسل


الملف الشخصي









أحلى من العسل غير متواجد حالياً


افتراضي المفهوم الرئيسي للصلاة ومكانة الأدب والمحبة فيها لسماحة الشيخ بناهيان


المفهوم الرئيسي للصلاة ومكانة الأدب والمحبة فيها

المفهوم الرئيسي للصلاة

الصلاة تعني مراعاة نوع من «الأدب» حين العبادة أمام رب العالمين. ولنا عبادات أخرى لا تتضمن هذه الآداب كقراءة الأدعية وصنوف الأذكار. والصلاة في أساسها هي أدب العبد أمام سيده، وإلا فإن الكثير من أذكار الصلاة قد وردت في العبادات الأخرى. إذ يمكن مثلاً قراءة أيٍّ من أذكار الصلاة في الحالات الطبيعية وفيها ثواب أيضاً ولكنها لا تعتبر صلاة. فإن الصلاة أساساً هي تلاوة القرآن عن أدب، وكلٌّ من الركوع والسجود بعد تلاوة القرآن يعتبر بحد ذاته ضرباً من ضروب الأدب أمام المولى والذي اكتسبه إثر تلاوة القرآن.

لماذا لابد أن يتم الالتزام بالأدب أمام الله بهذه الطريقة؟

لا يوجد لدى الكثير من الناس أية مشكلة في أصل الاعتقاد بالله أو الارتباط به. ولكن ينقدح في أذهانهم بشأن الصلاة سؤال وهو أنه: لماذا يجب علينا أداء هذه الأعمال الخاصة المتسمة ببعض الصعوبات في أوقات محددة وبصورة مكررة؟ فبإمكاننا مثلاً أن نذكر الله في وقت العمل أو الاستراحة دون أداء هذه الأعمال العبادية. بعد بيان مفهوم الصلاة من منظار الأدب وكذا ضرورة مراعاة الأدب أمام الله، لابد من القول لأمثال هؤلاء: إن الله هو الذي يحدد طريقة الأدب التي لابد من مراعاتها في محضره. ورغم أن الثقافات هي التي تحدد الآداب في الأغلب، إلا أن الأدب مع الله لا يحدده إلا الله، وهذا ما ينطوي على الكثير من الأسرار والرموز بالتأكيد.

الأدب هو الدافع للصلاة أم المحبة؟

على كل من يروم أداء الصلاة أن يكون الدافع الرئيس له متناسقاً مع هذا المفهوم. ومعنى ذلك أن على الإنسان بصفته عبداً لله وفي المواطن التي أمره الله فيها، أن يتأدب في المثول أمامه عند أداء هذه العبادة. وإنه بطبيعة الحال سيراعي آداب الصلاة أكثر من خلال هذا المحفز. وبذلك سترتفع بعض الإشكالات الموجودة في المفاهيم الأخرى، فلو اعتبرنا الصلاة مثلاً إظهاراً لمحبة الله، وكان الإنسان فاقداً للشعور بالمحبة في قلبه، سيفقد المحفز لأداء الصلاة أيضاً. بيد أن المرء وفي أسوء الحالات النفسية بإمكانه أن يكتسب المحفز لمراعاة الأدب في نفسه. وأساساً فإن السعي لمراعاة الأدب أمام الله مدعاة لتكامل الإنسان وتعاليه وطريق لاكتساب المحبة وتعزيز الإيمان. علماً بأن الدافع لمراعاة الأدب في الصلاة لا يتنافى مع سائر الدوافع العرفانية والودية، ورغم أن مراعاة الأدب أمام الله يعتبر الحدّ الأدنى لإظهار الحب والمودة، غير أنه يرافق السالك والإنسان الكامل إلى آخر مراحل الكمال.





رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للصلاة, لسماحة, الأدب, المفهوم, الرئيسي, السيد, بناهيان, فيها, ومكانة, والمحبة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معالم الأسرة الصالحة لسماحة الشيخ بناهيان أحلى من العسل احباب الحسين للأسرة المسلمة 9 01-05-2016 11:08 AM
ضرورة الوعي السياسي لسماحة الشيخ بناهيان أحلى من العسل المنتدى الاسلامي العام 9 19-10-2015 08:04 AM
"حب التمايز والاختلاف عن الآخرين"؛* لسماحة الأستاذ بناهيان أحلى من العسل احباب الحسين العام 6 16-03-2013 02:02 PM
أيقاظ النائم للصلاة ,, السيد علي السيستاني ج‘ـنٌوٌنْ ! احباب الحسين للمسائل الشرعيه والأحكام الفقهيه 8 25-08-2012 09:33 PM
الشيخ الحجاري يَوصي بصلاة الوَحشة التي يُُكتب فيها الأجر للمصلي وينفع اللهُ بها الميت الشيخ الحجاري الرميثي قسم القرآن الكريم 0 24-07-2010 06:51 AM


الساعة الآن 06:25 PM