العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم الاسلامي > منتدى رد الشبهات > عقائد الوهابيه


الإمام السجاد في كتب السنة ...لماذا لقب الإمام السجاد بذي الثفنات ؟

عقائد الوهابيه


إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2023, 07:55 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أسد الله الغالب


الملف الشخصي









أسد الله الغالب غير متواجد حالياً


افتراضي الإمام السجاد في كتب السنة ...لماذا لقب الإمام السجاد بذي الثفنات ؟

الإمام السجاد في كتب السنة ...لماذا لقب الإمام السجاد بذي الثفنات ؟

صفة الصفوة المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي المحقق: أحمد بن علي الناشر: دار الحديث، القاهرة، مصر (1/ 357) ( كان علي بن الحسين رحمه الله يصلي في ‌كل ‌يوم ‌وليلة ‌ألف ‌ركعةٍ وتهيج الريح فيسقط مغشياً عليه).

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان المؤلف: شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قِزْأُوغلي بن عبد الله المعروف بـ «سبط ابن الجوزي» تحقيق وتعليق: [بأول كل جزء تفصيل أسماء محققيه]محمد بركات، كامل محمد الخراط، عمار ريحاوي، محمد رضوان عرقسوسي، أنور طالب، فادي المغربي، رضوان مامو، محمد معتز كريم الدين، زاهر إسحاق، محمد أنس الخن، إبراهيم الزيبق الناشر: دار الرسالة العالمية، دمشق – سوريا الطبعة: الأولى (10/ 50) [وروى أبو نُعيم، عن صالح بن حسّان قال: ] قال رجلٌ لابن المسيّب: ما رأيتُ أحدًا أوْرَعَ من فلان، فقال ابن المسيّب: فهل رأيتَ علي بن الحسين؟ قال: لا، قال: ما رأيتُ أحدًا أوْرَعَ منه.[وروى ابن عائشة، عن أَبيه ، عن طاوس قال: ] رأيت علي بن الحسين ساجدًا فِي الحِجْر ويقول: عُبيدُك بفِنائك، مسكينُك بفِنائك، سائلُك بفِنائك، فقيرُك بفِنائك. قال طاوس: فوالله ما دعوتُ اللهَ بها فِي كَرْبٍ إلَّا وفَرَّجَ عني.وكان علي يصلي فِي ‌كل ‌يوم ‌وليلة ‌أَلْف ‌ركعة، ولا يُمكن أحدًا أن يستقيَ له ماءً لوضوئه، ولا يُعينَه عليه.وكانت الرّيحُ إذا هبَّت عاصفةً يسقط من الخوف مَغشيًّا عليه .[وروى ابن أبي الدُّنيا، عن عبد الغفّار بن القاسم قال: ] خرج علي من المسجد، فلقيَه رجل فسَبَّه، فثار إليه العبيد والموالي، فنهاهم علي وقال للرجل: ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر، ألك حاجةٌ نُعينك عليها؟ فاستحيى الرَّجل، فألقى عليٌّ عليه خَميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، فكان الرَّجل بعد ذلك إذا رآه يقول: أشهد أنك من أولاد المرسلين. [وروى ابن أبي الدنيا، عن رجل من أولاد عمار بن ياسر قال: ] كان عند علي بن الحسين قومٌ، فاستعجل خادمًا له بشِواء كان فِي التَّنُّور، فأقبل به الخادمُ مُسرعًا، فسقط السَّفُّود من يده على بُنَيٍّ صغيرٍ لعلي، فأصاب رأسه فقتله، فقال علي للغلام أو الخادم: أَنْتَ حُرٌّ؛ فإنك لم تَتَعَمَّدْه [وروى أبو نعيم، عن عمرو بن دينار قال: ] دخل علي بن الحسين على محمَّد بن أسامة بن زيد فِي مرضه يعوده، فجعل محمَّد يبكي، فقال له علي: ما الذي يُبكيك؟ قال: عليَّ دَين، فقال علي بن الحسين: كم هو؟ قال: خمسة عشر أَلْف دينار، فقال عليٌّ: هو عليَّ وقال أبو جعفر محمَّد بن عليّ: أوصاني أبي علي فقال: يَا بُنيّ، لا تصحَبَنَّ خمسةً ولا تُحادثهم ولا تُرافقهم فِي طريق، قلت: مَن هم؟ فقال: لا تصحبَنّ فاسقًا؛ فإنَّه يبيعُك بأَكْلَة فما دونها، ولا تصحبَنّ بَخيلًا؛ فإنَّه يقطع عنك ماله أحوجَ ما كنتَ إليه، ولا تصحبَنَّ كذّابًا؛ فإنَّه بمنْرلة السَّراب، يُبعد منك القريب، ويُقَرّب منك البعيد، ولا تصحبنَّ أحمق؛ فإنَّه يريد أن يَنفعك فيَضُرَّك، ولا تصحبَنّ قاطعَ رَحِمٍ؛ فإنِّي وجدتُه مَلعونًا فِي كتاب الله فِي ثلاثة مواضع.[وقال أبو نعيم بإسناده إِلَى ابن عائشة، عن أَبيه قال: ] حجَّ هشام بنُ عبد الملك قبل أن يَليَ الخلافة [فاجتهد أن يَستلم الحَجَر فلم يُمْكنه، وجاء علي بن الحسين فوقف له النَّاس، فتنَحَّوا حتَّى استلم وذكر الموفق طَرفًا من ذلك فقال: حجّ هشام] فأراد أن يستلم الحَجَر فلم يقدر عليه من الزّحام، فنُصب له مِنبَرٌ فجلس عليه، وطاف به أهلُ الشَّام، فبينا هو كذلك أقبل عليُّ بن الحسين -وكان أحسنَ النَّاس وَجْهًا، وأطيبَهم ريحًا- فطاف بالبيت، فكان إذا بلغ الحَجَر تنحَّى النَّاسُ عنه حتَّى يَستَلِمَه هيبةً له وإجلالًا، فغاظ ذلك هشامًا، وقال رجل من أهل الشَّام: مَن هذا الذي قد هابه النَّاس هذه الهَيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه -مخافةَ أن يرغَبَ فيه أهلُ الشَّام- فقال الفرزدق: ولكنّي أعرفُه، فقال الشَّاميّ: من هو يَا أَبا فراس؟ فاندفع الفرزدق يقول وأنشد : [من البسيط]
هذا ابنُ خيرِ عبادِ اللهِ كُلّهمُ … هذا التَّقيُّ النَّقيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ
هذا الذي تعرفُ البطحاءُ وَطْأَتَهُ … والبيتُ يَعرِفُه والحِلُّ والحَرَمُ
يكاد يُمسِكُه عِرفانَ راحَتِهِ … رُكْنُ الحَطيمِ إذا ما جاء يَستلمُ
إذا رأتْه قريشٌ قال قائلُها … إِلَى مكارمِ هذا ينتهي الكَرَمُ
إن عُدَّ أهلُ التُّقى كانوا أئمَّتَهم … أو قيل مَن خيرُ أهلِ الأرضِ قيل همُ
هذا ابنُ فاطمةٍ إن كُنتَ جاهِلَهُ … بجدِّه أنبياءُ الله قد خُتِموا
وليس قولُك مَن هذا بضائِرِه … العُرْبُ تَعرفُ ما أنكرتَ والعَجَمُ
يُغضي حَياءً ويُغْضَى من مَهابتِهِ … فلا يُكلَّمُ إلاحين يَبْتَسِمُ
يَنمي إِلَى ذِرْوَةِ العِزِّ التي قَصُرَتْ … عن نَيلها أمَّةُالإِسلامِ والعَجَمُ
مَن جَدُّه دانَ فَضْلُ الأنبياءِ … له وفَضْلُ أُمَّتِه دانتْ لها الأُمَمُ
يَنشَقُّ نورُ الهُدى عن صُبْحِ غُرَّتِهِ … كالشَّمسِ تَنجابُ عن إشراقِها الظُّلَمُ
مُشْتَقَّةٌ من رسول الله نَبْعَتُهُ … طابَتْ عَناصِرُه والخِيمُ والشِّيَمُ
اللهُ شرَّفه قِدْمًا وفَضَّله … جَرى بذاك له فِي لَوْحِه القَلَمُ
كِلتا يدَيه غِياثٌ عَمَّ نَفْعُهُما … يَسْتَوكِفَانِ ولا يَعْرُوهما العَدَمُ
سَهْلُ الخَليقَةِ لا تُخْشى بَوادِرُه … يَزِينُه اثْنَتانِ الحِلْمُ والكَرَمُ
حَمَّالُ أثقالِ قَومٍ إذ هُمُ فُدِحُوا … رَحْبُ الفِناءِ أَريبٌ حين يَعْتَزِمُ
أيُّ البَرِيَّةِ ليستْ فِي رِقابهمُ … لأوَّليَّةِ هذا أو له نِعَمُ
عمَّ البَريَّةَ بالإحسانِ فانْقَشَعَتْ … عنه الغَيايَةُ لا هِرْقٌ ولا كَهَمُ
من مَعْشَرٍ حُبُّهم دينٌ وبُغْضُهُمُ … كُفْرٌ وقُرْبُهمُ مَنْجًى ومُعْتَصَمُ
لا يَستطيعُ جَوادٌ بُعْدَ غايَتهم … ولا يُدانِيهِمُ قَومٌ وإن كَرُموا
همُ الغُيوثُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزِمَتْ … والأُسْدُ أُسْدُ الشَّرَى والبَأْسُ مُحْتَدِمُ
لا يَنْقُصُ العُسْرُ بَسْطًا من أكُفِّهمُ … سِيَّانَ ذلك إن أَثْرَوْا وإن عَدِموا
يُستَدفَعُ السُّوءُ والبَلوى بحُبِّهمُ … ويُسْتَرَبُّ به الإحسانُ والنِّعَمُ
مُقَدَّمٌ بعد ذِكرِ اللهِ ذِكرُهُمُ … فِي كلِّ فَصْلٍ ومَخْتُومٌ به الكَلِمُ
يأبى لهم أن يَحُلَّ الذَّمُّ ساحَتَهم … خِيمٌ كريمٌ وأَيدٍ بالنَّدى هُضُمُ
فِي كفِّه خَيزُرانٌ ريحُه عَبِقٌ … من كفِّ أرْوَعَ فِي عِرْنينِه شَمَمُ
لا يُخلِفُ الوَعْدَ مَيمونٌ نَقِيبَتُه … حُلْوُ الشَّمائلِ تَحْلُو عنده نَعَمُ
فلما سمع ذلك هشام غضب، وانقلبَتْ حَولتُه، وأمر بحبس الفرزدق، فحُبِس بمنزلٍ يقال له: عُسْفَان بين مكة والمدينة، فهجا الفرزدقُ هشامًا فقال: [من الطَّويل]
أيَحبِسُني بين المدينةِ والتي … إليها قلوبُ الناسِ يَهوي مُنيبُها
يُقلِّبُ رأسًا لم يكن رأسَ سَيِّدٍ … وعَينًا له حَولاءَ بادٍ عُيوبُها
وبعث إليه زين العابدين بألف دينار وقال: اعذرني يَا أَبا فراس، فلو كان عندي أكثر منها لوصلتُك، فردّها وقال: والله ما قلتُ ما قلتُ لهذا؛ بل غضبًا لله ولرسوله، فلا آخذُ عليه أجرًا، فقال علي: نحن أهل بيت لا يعودُ إلينا ما خرج منا، فبحقِّي عليك إلَّا قبلتَها؛ فقد رأى الله مَقامَك. وعرف رسوله، فقبلها.[ويقال: إن زين العابدين شفع إِلَى هشام فأطلقه.
وحكى ابن حَمدون فِي "التَّذكرة" عن] الزهري قال: حمل عبد الملك بن مروان عليّ بنَ الحسين من المدينة إِلَى الشَّام مُقَيَّدًا مُكَبَّلًا، قال الزهري: فدخلتُ عليه لأُودِّعَه والغُلُّ فِي يديه، والقُيودُ فِي رجلَيه، فبكيتُ -وكان فِي قُبَّة- وقلتُ له: وَدِدتُ والله أني مكانَك وأنت سالم، فقال: لو شئتُ لما كان هذا، ثم تحرَّك فوقع الغلُّ من يديه، والقَيد من رجليه، ثم قال: وإنه ليُذَكّرني هذا عذابَ الله، والله لا سِرتُ معهم ليلتين على هذا، فلما كان بعد أربعة أيام وإذا بالموكَّلِين قد عادوا، فسُئلوا عن عَودهم فقالوا: رَصَدْناه ليلةً إِلَى الفجر ثم فقدناه، فلا ندري ما أصابه.قال الزُّهري: فدخلتُ بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عنه فحدَّثتُه الحديث، فقال: والله لقد جاءني يوم فَقَدَه الأعوان، فدخل عليّ فقال: ما أنا وأنت؟ ! قلت: أقِم عندي، قال: ما أُحبُّ ذلك، ثم خرج عني وقد مُلئتُ منه خِيفَةً .قال الزهريّ: دخلتُ ليلةً مسجدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتَ السَّحَر، وإذا بشخصٍ ساجدٍ فِي جانب الرَّوضة، وهو يقول فِي سجوده: إلهنا وسيّدنا ومولانا، لو بَكينا حتَّى تَسقُطَ أشفارُنا، وانتَحَبْنا حتَّى تنقطعَ أصواتُنا، وقُمنا حتَّى تَيبَسَ أقدامُنا، وركعنا حتَّى تَنخَلِعَ أوصالُنا، وسجدنا حتَّى تَتَفَقَّأ أحداقُنا، وأكلنا تُرابَ الأرض طُولَ أعمارِنا، وذكرناك حتَّى تَجِفَّ ألسنتُنا؛ ما استوجبنا بذلك مَحْوَ سيِّئةٍ من سيّئاتنا، قال: فبكيتُ لتَضَرُّعِه وحُسنِ عبارته، فلم يزل كذلك إِلَى وقت الأذان، فلما أذَّن المؤذن رفع رأسه، وإذا به زين العابدين ).
).

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري المحقق: عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى (2/ 98)( وقال أبو نوح الأنصاري: وقع حريق في بيته وهو [ساجد] فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله، النار، فما رفع رأسه حتى [طفئت]، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: النار الأخرى ، وكان إذا قام للصلاة أخذته رعدة فقيل له في ذلك فقال: ما تدرون بين يدي من أن أقوم وأناجي؟ [وقيل]: كان إذا توضأ اصفرّ [ويقول]: تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ولما حج وأحرم اصفرّ وانتفض وارتعد ولم يستطع أن يلبي، فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول لبيك، فيقول (لي): لا لبيك، فقيل: لا بد من هذا، فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه. وقال مصعب الزبيري [عن مالك]: إنه لما سقط هشم . وبلغني أنه كان يصلي في [كل]يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات وقال طاووس: رأيته ساجدًا في الحجر فأصغيت إليه فسمعته يقول: عُبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فوالله ما دعوت بها في كرب إلَّا كشف عني. وعن أبي جعفر: أن أباه قاسم الله ماله مرتين. وكان يحمل الخبز آناء الليل على ظهره يتتبع به المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في [ظلم] الليل تطفئ غضب الله ، فأثر ذلك في ظهره، وكأنه يبخل فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة في السر. ومناقبه كثيرة وقد أوضحتها فيما أفردته في رجال هذا الكتاب فراجعها منه ).

كوثَر المَعَاني الدَّرَارِي في كَشْفِ خَبَايا صَحِيحْ البُخَاري المؤلف: محمَّد الخَضِر بن سيد عبد الله بن أحمد الجكني الشنقيطي الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة: الأولى، (5/ 372) ( وقال مالك: لقد أحرم علي بن الحسين، فلما أراد أن يقول: لبيك، قالها، فأُغمي عليه حتى سقط من ناقته، فهُشم، ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات، وكان يسمّى زين العابدين لعبادته ).

يتبع :
بحث : أسد الله الغالب


من مواضيع أسد الله الغالب » كرامة هشام بن عمار ...من العيار الثقيل ! ج2
» كرامة من العيار الثقيل!
» هل النبي الأعظم بشر مثلنا كما يزعم السنة وصحابة يفعلون ذلك !
» ولادة الإمام المهدي بسند صحيح
» عريان يجري لعريان فيعانقه ويقبله !
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2023, 08:12 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أسد الله الغالب


الملف الشخصي









أسد الله الغالب غير متواجد حالياً


افتراضي

الإمام السجاد في كتب السنة ...لماذا لقب الإمام السجاد بذي الثفنات ؟

نهاية الأرب في فنون الأدب المؤلف: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري الناشر: دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة الطبعة: الأولى (21/ 324)‌‌ذكر وفاة زين العابدين على بن الحسين ابن على بن أبى طالب رضى الله عنهم ونبذة من أخباره كانت وفاته بالمدينة فى أول سنة [94 هـ] أربع وتسعين. وقيل فى سنة اثنتين. وقيل سنة ثلاث. وقيل سنة تسع وتسعين. وقيل سنة مائة. حكى هذا الاختلاف أبو القاسم بن عساكر فى تاريخ دمشق، واقتصر ابن الأثير الجزرى على سنة أربع وتسعين دون غيرها.وكان رحمه الله يكنى أبا عبد الله، ويقال أبو محمد، ويقال أبو الحسن، ويقال أبو الحسين زين العابدين. ومولده سنة [33 هـ] ثلاث وثلاثين، وأمه أمّ ولد اسمها غزالة [خلف عليها بعد الحسين زييد مولى الحسين، فولدت له عبد الله بن زييد. وقال إسماعيل بن موسى السّدّى: عبد الرحمن بن حبيب أخو علىّ ابن الحسين لأبيه]، وكان رحمه الله ثقة ورعا مأمونا كثير الحديث من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة. حكى أبو القاسم بن عساكر فى تاريخه عن الزهرى، قال: شهدت علىّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأوثقه حديدا، ووكل به حفّاظا فاستأذنتهم فى التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لى فدخلت عليه، وهو فى قبّة والقيود فى رجليه والغلّ فى يديه، فسكنت «1» وقلت: وددت أنى مكانك وأنت سليم. فقال: يا زهرىّ، أو تظنّ هذا مما ترى علىّ وفى عنقى. أما إنى لو شئت ما كان. ثم أخرج يديه من الغلّ ورجليه من القيد. ثم قال: يا زهرىّ، جزت معهم على هذا منزلتين من المدينة. فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة، فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لى بعضهم: إنا نراه متبوعا، إنه لنازل- ونحن حوله لا ننام نرصده- إذ أصبحنا، فما وجدنا إلا حديده. قال الزهرى: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألنى عن علىّ ابن الحسين، فأخبرته، فقال لى: إنه قد جاءنى فى يوم فقده الأعوان، فدخل علىّ، فقال: أنا وأنت! فقلت: أقم عندى. فقال: لا أحبّ، فخرج، فو الله لقد امتلأ ثوبى منه خيفة فقال الزهرى: فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس علىّ بن الحسين حيث تظنّ، إنه لمشغول بنفسه. فقال: نعم. وقيل: وقع حريق بالمدينة فى بيت فيه علىّ بن الحسين، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله، النار! فما رفع رأسه حتى أطفئت، فقيل له: ما الذى ألهاك عنها؟ قال: ألهانى عنها النار الأخرى..وقيل: كان إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه، ولا يخطر بيده. وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له: مالك؟ فقال: ما تدرون بين يدى من أقوم ومن أناجى قيل: وكان إذا توضّأ اصفرّ فيقول له أهله: ما هذا الذى يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: تدرون بين يدى من أريد أقوم؟ وعن سفيان بن عيينة قال: حجّ على بن الحسين، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفرّ لونه وانتفض، ووقع عليه الرعدة، ولم يستطع أن يلبّى. فقيل له: ما لك لا تلبّى؟ فقال: أخشى أن أقول لبّيك، فيقول لى: لا لبّيك. فقيل له: لا بدّ من هذا. فلما لبّى غشى عليه، وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجّه. وقيل: كان رضى الله عنه يصلّى فى كلّ يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات رضى الله عنه. وكان يسمّى بالمدينة زين العابدين لعبادته. وقيل: إنه قاسم الله ماله مرّتين، وكان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين فى ظلمة الليل، ويقول: إن الصّدقة فى ظلمة الليل تطفئ غضب الرّبّ. وأعتق غلاما أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم وألف دينار. قيل: وسكبت جارية عليه الماء ليتهيّأ للصلاة، فسقط الإبريق من يدها على وجهه، فشجّه، فرفع رأسه إليها، فقالت: إن الله عز وجل يقول :«وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ» . قال: قد كظمت غيظى. قالت : «وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ» . قال: قد عفا الله عنك. قالت : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» * . قال: اذهبى فأنت حرّة قيل» : وأذنب له غلام ذنبا استحقّ منه العقوبة، فأخذ السّوط.فقال الغلام: «قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله» ، وما أنا كذلك، إنى لأرجو رحمة الله، وأخاف عذابه، فألقى السّوط، وقال: أنت عتيق.وقيل: حجّ هشام بن عبد الملك فى زمن عبد الملك أو فى زمن الوليد، فلما طاف جهد أن يستلم الحجر فلم يطق لزحام الناس عليه، فنصب له منبر، وجلس ينظر إلى الناس، إذ أقبل علىّ بن الحسين رضى الله عنه من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا، فطاف بالبيت، فكان كلما بلغ الحجر تنحّى الناس له حتى يستلمه. فقال رجل من أهل الشام: من هذا الذى قد هابه الناس هذه المهابة؟ فقال هشام: لا أعرفه- مخافة أن يرغب الناس فيه، وكان حوله وجوه أهل الشام، والفرزدق الشاعر، فقال الفرزدق: لكننى أنا أعرفه، فقال أهل الشام: من هذا يا أبا فراس؟ فزبره هشام، وقال: لا أعرفه. فقال الفرزدق: بل تعرفه، ثم أنشد مشيرا إليه :[هذا سليل حسين وابن فاطمة … بنت الرسول الذى انجابت به الظّلم]
هذا الذى تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلّهمو … هذا النّقى التّقىّ الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها … إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
يرقى إلى ذروة العزّ الذى قصرت … عن نيلها عرب الإسلام والعجم
يكاد يمسكه عرفان راحته … ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضى حياء ويغضى من مهابته … فلا يكلّم إلا حين يبتسم
بكفّه خيزران ريحها عبق … من كفّ أروع فى عرنينه شمم
من جدّه دان فضل الأنبياء له … وفضل أمته دانت له الأمم
ينشقّ نور الهدى عن نور غرّته … كالشمس تنجاب عن إشراقها الظّلم
مشتقة من رسول الله نبعته … طابت عناصرها والخيم والشّيم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله … بجدّه أنبياء الله قد ختموا
الله شرّفه قدما وفضّله … جرى بذاك له فى لوحه القلم
[فليس قولك من هذا بضائره … العرب تعرف من أنكرت والعجم]
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما … يستو كفان ولا يعروهما عدم
حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا … حلو الشمائل تحلو عنده نعم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته … رحب الفناء أريب حين يعتزم
من معشر حبّهم دين وبغضهمو … كفر وقربهمو منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمتهم … أو قيل من خير أهل الأرض قيل همو
لا يستطيع جواد بعد غايتهم … ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت … والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم
لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم … سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا
يستدفع السوء والبلوى بحبّهمو … ويستردّ به الإحسان والنعم
مقدّم بعد ذكر الله ذكرهمو … فى كل أمر ومختوم به الكلم
يأبى لهم أن يحلّ الذّلّ ساحتهم … خيم كريم وأيد بالندى هضم
أىّ الخلائق ليست فى رقابهمو … لأوّليّة هذا أو له نعم
من يشكر الله يشكر أوليّة ذا … فالدّين من بيت هذا بابه الأمم
قال: فغضب هشام لذلك وتنغّص عليه يومه، وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة، وبلغ ذلك علىّ بن الحسين رضى الله عنه، فبعث إليه باثنى عشر ألف درهم، وقال: اعذر أبا فراس، لو كان عندنا أكثر من هذا لو صلناك بها، فردّها الفرزدق، وقال: ما قلت الذى قلت إلّا غضبا لله ولرسوله، وما كنت لأرزأ عليها شيئا، فردّها عليه، وقال: بحقّى عليك إلا قبلتها، فقد علمت أنّا أهل بيت إذا أنفذنا أمرا لا نرجع فيه
وقد رأى الله مكانك، وعلم نيّتك، والجزاء عليه تعالى. فقبلها.
وجعل الفرزدق يهجو هشاما، فكان مما هجاه به :
أتحبسنى بين المدينة والتى … إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد … وعينين حولاوين باد عيوبها
وكان على بن الحسين يقول: لقد استرقّك بالودّ من سبقك بالشكر.
ولما حضرته الوفاة أوصى ألّا يؤذنوا به أحدا، وأن يكفّن فى قطن، ولا يجعلوا فى حنوطه مسكا، ودفن بالبقيع رحمه الله ورضى عنه
).

يتبع :
بحث : أسد الله الغالب


من مواضيع أسد الله الغالب » كرامة هشام بن عمار ...من العيار الثقيل ! ج2
» كرامة من العيار الثقيل!
» هل النبي الأعظم بشر مثلنا كما يزعم السنة وصحابة يفعلون ذلك !
» ولادة الإمام المهدي بسند صحيح
» عريان يجري لعريان فيعانقه ويقبله !
رد مع اقتباس
قديم 13-10-2023, 03:51 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

أسد الله الغالب


الملف الشخصي









أسد الله الغالب غير متواجد حالياً


افتراضي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ) المحقق: عمر عبد السلام التدمري الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة: الثانية، 1413 هـ - 1993 م عدد الأجزاء: 52 (6/ 436)( وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ. قال: وكان يسمّى بالمدينة: زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ )


يتبع :


من مواضيع أسد الله الغالب » كرامة هشام بن عمار ...من العيار الثقيل ! ج2
» كرامة من العيار الثقيل!
» هل النبي الأعظم بشر مثلنا كما يزعم السنة وصحابة يفعلون ذلك !
» ولادة الإمام المهدي بسند صحيح
» عريان يجري لعريان فيعانقه ويقبله !
آخر تعديل أسد الله الغالب يوم 14-10-2023 في 02:52 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
...لماذا, الإمام, الثفنات, السنة, السجاد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف دفن الإمام السجاد أبيه الإمام الحسين (ع) في كربلاء؟! صدى المهدي منتدى الإمام الحسين الشهيد (سلام الله عليه) 9 09-09-2022 10:45 AM
لماذا كنّي الإمام الحسين بأبي عبدالله مع أن الإمام السجاد هو أكبر أولاده؟ سيد فاضل منتدى الإمام الحسين الشهيد (سلام الله عليه) 2 20-08-2021 12:14 PM
حرز الإمام السجاد (ع) سيد فاضل قسم الادعيه والزيارات والأذكار 8 15-12-2019 03:54 AM
عمر الإمام السجاد (ع) في كربلاء سيد فاضل منتدى الإمام الحسين الشهيد (سلام الله عليه) 2 05-09-2019 03:14 PM
تشبية الإمام السجاد عند جسد الإمام الحسين عليه السلام كبش الكتيبه احباب الحسين للتصميم والجرافكس 1 12-06-2018 08:17 PM


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات احباب الحسين